🟠 خاص – سيبال بو شعيا.. رصاصة في وجه التنمّر أم في آذان الجمهور؟

حين يُخطئ الإنسانُ العنوان، يبحثُ عن منصّةٍ تسترُ مصائبه، فإذ بالبعض يتصدّرن المشهد “عٌراة” لإثبات أنّهن يرتدين الملابس.. هذا باختصار المشهد الذي أهدتنا إياه وصيفة ملكة جمال لبنان السابقة “سيبال بو شعيا”، وهي تُحوّل عُقدة “التنمر”، المرتبطة بخشونة صوتها، والاتهامات بأنّها ذكر متحوّل، إلى قنبلة صوتية موقوتة، أصابت أذن المُتلقّي العربي بمقتل.

لم يكن المطلوبُ دفاعاً هزيلاً يُشرّع الأبواب أمام ابتذالٍ مجانيّ، بل كان الأجدر بمَنْ لا تملك مقوّمات الإغراء ولا الصوت، أنْ تبحث عن ميدانٍ آخر تبرهن فيه عن حضورها، بدلاً من إعادة تدوير موجة عتيقة من التعرّي والابتذال.

فبعد شبه “استراحة المحارب” على الساحة الفنية اللبنانية بسبب الحروب والأزمات، أعادتنا “سيبو” بأغنيتها “سحر” إلى زمن “مغنيات الأجساد والتزليط”، فاختارت تهييج البحر بزرع “حراشف القرش” على جسدها العاري، لتُعيد إنتاج الانحطاط الفني بذريعة الرد على المُتنمرين.

لكنّ المأساة الحقيقية تكمن في أنّ تحويل المنصات الفنية إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية بات أسلوباً رخيصاً للاستجداء الإعلامي. فحين تغيب الموهبة ويضمحل الصوت، لا يتبقى سوى صخب الجسد الفارغ واستغلال قضايا التنمر والمظلومية كشماعة لتعليق الفشل، وكأن الجمهور وُجد ليتحمل ضريبة عُقد الآخرين واهتزاز ثقتهم بأنفسهم.

عفواً سيبال.. ليس انتقاصاً ولا تنمّراً ولا حتى تحقيراً.. كما ليس انتقاداً لصوتكِ الرنان ولا شكلكِ أو حتى أسلوب حياتكِ، بل هو سؤال عمّن نصحكِ بالغناء؟، أو وجّهكِ إلى التعرّي؟، وأوجب عليكِ الاعتذار من الشعب اللبناني، لأنّ ما قدّمتِه لم يكن ردّاً على قسوةِ التنمّر، بل كان انتقاماً جماعياً من طاقةِ تحمّل سماعنا، ارحمينا ولا تتخذين من الفن مطيّة للهبوط!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة