🔔خاص – تناقض سافر بين عجز العدو عن الحسم ومطالبة لبنان بالمعجزات!

من المفارقات المُثيرة للسخرية والاستهجان معاً، إقرار “إذاعة جيش العدو الإسرائيلي” قبل أيام، نقلاً عن “مصادر عسكرية صهيونية”، كشفها عن أنّ هدف “نزع سلاح حزب الله” في ظل الظروف الراهنة، بات “وهماً غير قابل للتحقيق”، ما استدعى إسقاط هذا الهدف من قائمة أولويات الحرب لصالح “إبعاد التهديد” لمسافة تحفظ أمن مستوطنات العدو، أو بمعنى آخر “تشكيل منطقة عازلة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات من القرى الجنوبية الحدودية”..
وأمام هذا الاعتراف الصريح بالعجز الميداني، الذي صدر بعدما تبيّن بوضوح أنّ ترسانة الحزب المُسلّحة لا تزال ميسورة، وأنّه مُستمر في القتال إلى ما لا نهاية، وانسحاب الاتفاق الأميركي – الإيراني “إذا حصل” على لبنان، يبرز تساؤل استنكاري مؤلم يفرض نفسه بقوّة على المشهد السياسي: إذا كان “العدو الإسرائيلي” بكل ترسانته العسكرية ودعمه الأميركي المطلق، يُقرّ علناً بعجزه عن نزع السلاح، فبأيّ منطقٍ يطلب من الجيش اللبناني والدولة اللبنانية تنفيذ هذه المهمة المستحيلة، وبجدول زمني “قياسي” وضيق جداً؟
هذا الإصرار الأميركي – الإسرائيلي على ممارسة ضغوط ديبلوماسية وسياسية هائلة على لبنان الرسمي ينمّ عن انفصام سياسي وازدواجية فجّة، تضع الدولة اللبنانية بين “فكي كمّاشة”، بمطالبتها تحقيق ما عجزت عنه أحدث التكنولوجيا العسكرية في غضون أسابيع قليلة؟
لذلك، أوساط ديبلوماسية أوروبية، مُتابعة بدقة لمُستجدات “حوار الميدان الناري”، اعتبرت أنّ هذا الضغط يكشف عن:
– سياسة “الهروب إلى الأمام” التي يسعى العدو من خلالها إلى تحويل فشله العسكري لعبء سياسي وأمني يُلقى على كاهل المؤسّسات اللبنانية.
– الاستعلاء الديبلوماسي “الصهيوأميركي” من خلال ممارسة الضغط على لبنان لتنفيذ مهمة “انتحارية” عسكرياً، في وقت ينسحب جيش الاحتلال إلى أهداف متواضعة، من القضاء على حزب الله إلى منطقة عازلة.
– التوظيف الزمني المشبوه بإعطاء لبنان مُهلاً زمنية ضيّقة، ليس إلا محاولة لابتزازه سياسياً ووضعه في مواجهة مباشرة مع شعبه تحت وطأة التهديد.
وأكدت الأوساط الديبلوماسية الأوروبية أنّ “مَنْ يعجز عن حسم المعركة في الميدان، ليس له الحق الأخلاقي ولا السياسي في إملاء “دفاتر شروط” تعجيزية على دولة ذات سيادة، ومطالبتها بمعجزات أقرّ هو نفسه باستحالتها”.

خاص Checklebanon



