🔔خاص – لهذه الأسباب..«لبنانيون» يخافون من «انتصار – صمود» الحزب!

سؤال حتماً سأله عدد كبير من اللبنانيين لأنفسهم.. وحتماً وجدوا عليه ألف جواب وجواب..
سؤال بسيط لكن الإجابة عليه تحمل معانٍ مُخيفة.. تخرج من صدور الناس لتتحوّل إلى كلمات تعجز الشفاه عن نطقها.. خوفاً من أنْ ترتد عليهم بالويلات..

لماذا نكاد نكره أنْ ينتصر حزب الله في الحرب؟.. أو بتعبير آخر لماذا لا ترغب شريحة كبيرة من اللبنانيين بانتصار حزب الله في الحرب؟!.. مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ مفهوم الانتصار لا يعدو كونه “صمودا”.. وليس الانتصار بمعناه الحقيقي!!

أما الجواب فيتمخّض من رحم التجارب السابقة.. يخرج من بئر الاستكبار والجبروت والهيمنة المُسلّحة على الشريك في الوطن لأي فئة انتمى.. وحتى لو كان شيعياً “مُعارضاً” فهو خائن وعميل!!

حزب الله وبيئته وعلى مر السنوات منذ الجنوح نحو “التأيرن”.. ترجموا الانتصار الوهمي إلى تفوّق وعنجهية واستبداد وبطش.. وأبسط دليل على ذلك عيّنات من نوع “نخابرك” المرمي خلف القضبان.. أو “مُعلّمه” وفيق صفا الذي في الماضي القريب توعّد بـ”قبع” القاضي طارق البيطار.. وبالأمس الأقرب صرّح في أوّل ظهور إعلامي بعد “منصبه الجديد” بأنّ الحزب سيجبر الحكومة على التراجع عن قراراتها.. سواء حصرية السلاح أو حظر النشاط العسكري للحزب.. ليتوعّد بإسقاط الحكومة حين تضع الحرب أوزارها باللجوء إلى الشارع..

أما “بوق” الحزب “محمود قماطي” فيتوعّد الدولة والحكومة واللبنانيين عموماً بتعليق المشانق.. والأدهى أنّ الحرب اليوم لا تزال مستعرة.. والتفوّق لا يزال لصالح العدو.. وآخره أسر عنصرين من “قوة الرضوان”.. وهدم الجسور وتقطيع المعابر.. بينما الممانعين فرحون بقصف هنا أو تدمير هناك.. يعني معادلاتهم رغم دمارهم وانكسارهم لا تزال الانسلاخ عن أرض الواقع.. حيث عشعشت قوة السلاح في صدروهم على مدار 40 عاماً..

لذلك وأمام صليات الحزب وصواريخه تنفّس قياديّوه قليلاً.. وبدأوا يشعرون بمعنى الصمود وليس الانتصار.. ولو على أنين بيئتهم وذلّها في الطرقات ومراكز الإيواء.. حتى انتفضوا وراحوا يهدّدون الداخل قبل العدو.. ويتوعّدون بالثأر القادم تأكيداً على ان الحزب لم ولن ينتهي.. وما قاله صفا في لقائه الأخير عن “مفاجأة الحلفاء قبل الأعداء”.. بث في اللبنانيين الكثير من الخوف والهلع.. فتحوّلوا من الدعاء إلى الله بمد المقاومين البواسل على الحدود بالقوة والقدرة على صد العدو.. إلى الصمت والركون خوفاً من انتقام المتعجرفين أمثال صفا ونوائب الحزب وأصحاب الأقلام والإعلام وحتى وسائل التواصل..

اليوم فئة كبيرة من اللبنانيين يتمزّقون بين رفضهم لانتصار العدو.. وبين خوفهم من انتهاء الحرب كسابقاتها بصمود الحزب “الانتصار الإلهي الوهمي”.. وهو ما سيُترجم ثأراً في الداخل وتهديداً للسلم الأهلي.. والله يسترنا من الأعظم!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة