🔔خاص – بين جبروت “الرعد” وعنتريات “النوّاف”.. اللبنانيون ما إلهم إلا الله!

بصراحة لا ندري ما نقول من شدة القهر والأسف.. فقد أصبح اللبنانيون عالقون بين سندان تحدّي حزب الله للدولة الشرعية.. وبين مطرقة عجز الحكومة عن المواجهة والاكتفاء بالأقوال دون الأفعال.. ففي ظلّ تصاعد عنجهية الحزب.. كان على “الريّس نوّاف سلام” ألّا يضع نفسه في موقع الضعيف.. ولا يكتفي بالاستعراض والخطابات البطولية.. أو أن ينجرّ إلى سجالات “عنترية” كما ورد في بيان “الحيط محمد رعد”.. ما دامت الدولة عاجزة عن اتخاذ إجراءات فعلية.

فالحزب يواصل وبكل جبروت الإعلان عن إرسال المُسيّرات إلى قبرص والجولان والجليل.. فيُصدر البيانات ليتباهى بعملياته.. مؤكداً استعداده لاستمرار المواجهة.. فيما تقف الحكومة مكتوفة اليدين وغير قادرة على كبحه.. بعدما اتخذ قرار الحرب منفرداً..

والنتيجة الشعب يُترك من دون حماية فعلية.. في ظل حكومة لا يتجاوز تأثيرها حدود البيانات.. وهو ما تجلّى فقط بالحظر الورقي لنشاط الحزب العسكري والأمني.. فيما كان من المفترض أنْ تبادر إلى خطوات ميدانية.. ولا سيما من خلال قوى الامن الداخلي.. بمواكبة الجيش المثقل بالانتشار داخلياً وعلى الحدود..

غير أنّ واقع الحال وعلى مدار يوم أمس كان.. مواطنون عالقون لساعات طويلة على طرقات الهرب والذل.. ولم يسأل حتى عنصر أمني واحد عن حالهم.. أو أقلّه ينظّم السير.. كما غابت البلديات التابعة للحزب أو لحركة أمل عن أداء دورها.. وتُرك الناس لمصيرهم بلا سند سوى الله.. نساء يلدن على قارعة الطريق.. وأطفال يمرضون من شدة البرد والصقيع.. في مشهد لا يُظهر إلا عمق التقصير الرسمي.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة