🟠خاص – جنوبنا.. من صكوك الانتصار الوهمي إلى واقع الاحتلال!

لم يعد خافياً على أحد أنّ سقف التوقّعات الشعبي والسياسي في لبنان، قد انهار بشكل غير مسبوق؛ إذ تحوّل أقصى طموح “محور الممانعة”، المتمثّل في حزب الله ومن ورائه طهران، مُجرّد استجداء سلامة الضاحية الجنوبية لبيروت وحمايتها من آلة التدمير الإسرائيلية.
المفارقة الساخرة هنا، هي حالة الامتنان المُبطّن – عكس ما يُظهره – التي يُبديها هذا المحور للإدارة الأميركية، لمجرّد أنّها لجمت اندفاعة بنيامين نتنياهو، ومنعته من استكمال فصول الإبادة والتهجير.
لكن “الشياطين تكمن في تفاصيل” الاتفاقيات، فإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير لا يحمل في طيّاته سوى صيغة هشّة تتحدّث عن “وقف متبادل للهجمات”.
هذا النص الفضفاض يعني عمليّاً أمراً واحداً بـ”كارثيّة مُطلقة”: جنوب لبنان، الذي دُفع دفعاً إلى أتون حرب “الثأر” لخدمة أجندة خامنئي الإقليمية، قد تُرِك حتى إشعار آخر “لقمة سائغة” تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي المباشر وسطوته العسكرية.
في المحصلة، لم يكن يتوقع هذه النهاية المأساوية إلا فئة انفصلت تماماً عن الواقع؛ جماعة أثبتت التجارب أنّها لا تكترث لآلام شعبها، ولا تُبالي بدمار بيئتها وسحق بلدها، ولا تهتز لتقديم آلاف الشباب كوقود في معارك عبثية لا ناقة للبنان فيها ولا جمل.
خاص Checklebanon



