🔔خاص – مخاوف من تأجيل الإنتخابات…وحصول “فوضى كبرى”!

في ظل تصاعد التحضيرات للانتخابات النيابية اللبنانية، برزت مؤشرات قوية على ضغوط دولية متزايدة – وعلى رأسها ضغوط أميركية – تؤكد ضرورة إجرائها في موعدها الدستوري في أيار المقبل، مع تقليص أي احتمالات لتأجيل طويل قد يمتد إلى تموز أو أكثر.

حسب المعلومات المتداولة في الأوساط السياسية، يدور نقاش حاد بين القوى اللبنانية حول إمكانية تأجيل الانتخابات تحت ذرائع تقنية أو تنظيمية، خاصة في ما يتعلق بتسجيل اقتراع المغتربين، مقابل التأكيد على ضرورة الحفاظ على الموعد الدستوري. ويسعى البعض إلى تمديد الموعد حتى شهر تموز باستخدام حجج تقنية مرتبطة بالتحضيرات اللوجستية، لكن الاتجاه الدولي – وعلى الأخص الأميركي – يزيد من ضغوطه لإجرائها في فصل الربيع، أي بعد ثلاثة أشهر تقريباً.

وتعكس تصريحات المسؤولين اللبنانيين هذا التباين، ففي الوقت الذي يلفت فيه الرئيس اللبناني إلى ضرورة التزام المهل الدستورية وإجراء الانتخابات في موعدها، ينظر آخرون إلى إمكانية تأجيل محدود لا يتجاوز بضعة أسابيع لأسباب تقنية بحتة، مع تأكيد أن لا أبعاد سياسية واضحة لتأجيل طويل حتى الآن.

من جانبها، حملت رسائل الدبلوماسيين الأميركيين تحذيراً واضحاً من أن أي تأجيل يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات سياسية داخل البلاد. فقد حذر المبعوث الأميركي من أن تأجيل الانتخابات قد يؤدي إلى “فوضى كبرى” ويزيد الانقسامات الطائفية ويضعف الاستقرار السياسي، ما يُعيد سيناريوات الاحتجاجات والجمود السياسي التي عرفها لبنان في السنوات الماضية.

وتأتي هذه الضغوط في سياق محاولة المجتمع الدولي – وخصوصاً الولايات المتحدة ودول غربية أخرى – تعزيز الثقة الديمقراطية في لبنان بعد سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي عصفت بالبلاد خلال الأعوام الماضية. وتشدد هذه القوى على أن إجراء الانتخابات في موعدها يعد مؤشّراً إيجابيًا على رغبة لبنان في الالتزام بالإجراءات الدستورية وتعزيز دوره على الساحة الدولية.

على الجانب الداخلي، ما زالت الأطراف السياسية تتباحث حول صياغة القانون الانتخابي وسبل إشراك المغتربين، في حين تتلاحق الاجتماعات اللوجستية لإتمام التحضيرات التقنية، التي من شأنها تحديد الشكل النهائي للعملية الانتخابية.

في الختام، يظل الاستحقاق الانتخابي أحد أهم المحطات السياسية في لبنان هذا العام، مع تزايد تواتر الدعوات المحلية والدولية لإجرائه دون تأجيل طويل، في حين يظل الشارع اللبناني يترقب كيف ستتوّج هذه الجهود في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتداخلة، وما إذا كانت الضغوط الخارجية ستترجم في نهاية المطاف إلى انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة المواطنين اللبنانيين في هذا الوقت الحسّاس.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة