🔔خاص – المؤتمر يدور في حلقة مفرغة: دعم الجيش أولا أو نزع السلاح؟

بعد عودة العماد رودولف هيكل من واشنطن، وغداة زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت، تتّجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الفرنسية باريس، مع تسارع عقاب الساعة لانعقاد مؤتمر الدعم الدولي الجيش وقوى الأمن الداخلي في الخامس من آذار المقبل، وسط جهود ديبلوماسية مكثّفة لحشد تأييد دولي واسع لهذا الاستحقاق الذي يعدّ من أبرز الأحداث السياسية المتعلقة بلبنان منذ أشهر.
المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا ويحظى بارتباط وثيق بخطط دعم المؤسسات الشرعية في البلاد، تحوم حوله الكثير من التساؤلات في ظلّ تباين المواقف الدولية حول كيفية التعامل مع قضية سلاح حزب الله، مما يجعل انعقاد المؤتمر بفعالية تحديًا لا يزال محل نقاش وتحليل سياسي.
من هنا، وفيما تعمل باريس على تنظيم المؤتمر بمشاركة واسعة من الدول والمؤسسات الدولية، تتداخل المواقف المختلفة حول ملف سلاح الحزب وتعرقل فرص الانعقاد بشكل فعال.
وبينما يعتبر فريق من الأطراف المعنيّة أنّ دعم الجيش اللبناني يعزّز قدرات الدولة ويُعد خطوة مهمّة نحو توطيد هيبتها، ويمهّد في المستقبل لمسار تدريجي نحو نزع السلاح غير الرسمي، يرى فريق آخر أنّ أي دعم حقيقي للجيش لا يمكن أن يتحقق قبل التوصل إلى تسوية واضحة بشأن سلاح الحزب، ما يجعل التقدّم في هذا الملف رهينًا بحل سياسي وأمني متكامل.
هذا التناقض يضع لبنان في ما يشبه حلقة مفرغة بين دعم الجيش ونزع السلاح، إذ لا يمكن ضخّ دعم فعلي قبل معالجة قضية السلاح، ولا يمكن تأمين الأمن القومي القوي دون قوات مسلحة مدعومة وقادرة على تنفيذ ذلك.
لكن رغم التحديات الواضحة، فإنّ المؤتمر المرتقب يبقى فرصة دولية مهمة لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية في مواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية المتراكمة، وقد تجذّرت الجهود الديبلوماسية بين مختلف الدول للمشاركة فيه وتقديم مساعدات أساسية للجيش، ما يعكس إصراراً دوليّاً على إبقاء لبنان مستقرّاً ومؤمّناً.
إلا أنّ المخاوف حيال كيفية معالجة ملف السلاح غير الرسمي تظلّ محور نقاش سياسي حاسم في المستقبل المنظور، وقد يؤثر في مسار النتائج النهائية للمؤتمر، وما إذا كان سيحقق أهدافه المنشودة أم يظلّ محدوداً بتوازنات إقليمية معقّدة.

خاص Checklebanon



