خاص –”الجولاني” يمنح نفسه “صك براءة” من الإرهاب.. ليصبح “المُخلّص” أحمد الشرع!

من “منتدى الدوحة” أطلّ علينا الرئيس السوري “المؤقت” أحمد الشرع، بحلّته الجديدة دوماً “بدلة رسمية وربطة عنق” مردّداً ببراءة مذهلة: “لم أؤذِ مدنياً على الإطلاق.. قاتلتُ في جبهات متعدّدة لأكثر من 20 عاماً.. لكن قاتلتُ بشرف”..

يعني ببساطة: القائد السابق لجماعة “جبهة النصرة” المُصنّفة إرهابية دولياً، لا يزال يتمسّك بصكوك البراءة التي منحه إياها دونالد ترامب و”العِربان”، متوقّعاً من سامعيه تصديق أنّه لم “يقتل بريئاً” بذريعة “دينية عمياء”، ولا حتى “مدني واحد تضرّر” بسببه طوال كل تلك الحروب، ثم نوثّقه بختم “مناضل شريف” يزيّن بها جبهته.

تنكّر بالزي الرسمي
(1) إذا استعدنا صفحاته بالتواريخ والأرقام، نجد أنّ الشرع “أبو محمد الجولاني سابقاً”، بدأ عصيانه في العراق، ضمن صفوف “تنظيم القاعدة الإرهابي”، الذي كان أول صور الإرهابيين في الألف الجديد من تفجيرات وقتل وانتهاكات باسم “الإسلام الحنيف” والدين منهم براء.

(2) في 2011، عاد إلى سوريا وأسّس “جبهة النصرة” فرع “القاعدة” في سوريا، قبل أنْ يُعيد تسميتها عام 2016، ثم يندمج مع فصائل أخرى ليصبح رأس “هيئة تحرير الشام”.

(3) بعد سنوات من القتال والتسمية كإرهابي مطلوب، أصبح هذا الرجل اليوم “رئيس سوريا”، أي أنّ “مناضل الإرهاب” حصل على سدة الرئاسة تحت شعار “قاتلت بشرف”، فكانت جائزته منصب “رئيس الدولة”، إلا أنّ التاريخ لا ينسى “زعيم العصابة”.

زعيم يحمل جثة الماضي
التحوّل من “مقاتل إسلاموي” إلى “رئيس دولة” ليس توأمة طبيعيّة”، بل استثمار سياسي، فالبدلة الرسمية لا تغيّر حقيقة أنّ الرجل لم يُحاكَم يوماً على جرائم ارتكبتها جماعته، بل نال سلطات عليا، وتحول “الإرهابي” إلى “رئيس”.

إذا كان الشرف يُقاس بعدم إراقة دماء المدنيين، فلماذا إذا لم يُحاسب على قائمة طويلة من التهم والاتهامات؟

عزيزي القارئ لا شيء شخصياً لدينا ضد “أحمد الشرع”، إلا قتل تنظيمه لعسكرنا اللبنانيين في زمن ترؤسه لـ”جبهة النصرة”، لكن سنظل نسأل: هل سبق وسمعتم عن إرهابي، أو زعيم تنظيم مسلّح، يطلب من العالم تصديق بأنّ “لا مدنياً واحداً” تأذّى، ثم يُستَقبل كرئيس دولة؟

إنّها مأساة التاريخ التي ستبقى تُروى للأجيال، كيف أهرقت فيها دماء طاهرة تكفي لطوفان أنهر.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية ضمن أعمال "منتدى الدوحة 2025": قاتلت أكثر من 20 عاماً واجهت فيها المخاطر بشرف.. لأحمي الناس لا لأؤذيهم.. هل سمعتم يومًا عن إرهابي يدخل مدناً كبرى خلال 11 ...
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة