خاص – عن منابر “المقاوماتيين”.. حين يترك “الشتّامون” الميكروفون لـ”الشتّامات”!

“أنت تريد وهو يريد.. وحزب الله يفعل ما يُريد”.. بهذه العبارة ردّت “الصحافية” غدي فرنسيس على مُستضيفها في منصة “سبوت شوت”، مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك أنّ لبنان “لا يزال مزرعة يحكمها “حزب السلاح”..
في هذا البلد للأسف، وبعد موجة “الشتّامين” من “وئام وهاب، أسعد أبو خليل، وسالم زهران”، انحدر خطاب الممانعين، المُستغل لمواقع التواصل، إلى مستوى “علي مرتضى، حسين مرتضى، وعلي برّو”، لكن جديد الجوقة الشتّامة اليوم هو إفساح المجال أمام “الشتّامات”..
نعم، ألا يحق لشبيهات “الجنس غير اللطيف” أن يأخذن دورهن، ويُطلقن عويلهن، مؤكدات أنّ كيدهن عظيم، بل وأعظم من زملائهم الشتّامين. وفجأه بدأنا “نتفركش” بـ”بُشرى الخليل، غدي فرنسيس، رولا نصر، إيناس كريمة وسواهن الكثيرات”، يقفزن من منصة إلى موقع ثم إلى قناة، والأغرب هو “المنصات العجيبة الغريبة”، التي لم ينزل بها الله من سلطان، وصارت تُفرّخ كبيض السمك “الزنخ”، من “بوديوم، حكي موزون، ليبانون أون، أوبينيون… إلخ”، وهذا غيض من فيض!!
https://www.facebook.com/reel/804594472426682
هذه المنصات من خلال استضافتها لـ”الشتّامات” تؤكد أنّ الشتيمة في لبنان لم تعد وجهة نظر، بل أصبحت “بطاقة تعريف”، فما أنْ تفتح وسائل التواصل الاجتماعي حتى تنهمر عليك صنوف “المحاميات والصحافيات والمحللات”، فلا يتركن حجراً إلا ويقلبنه فوق رأس الدولة، باسم الحزب تارة، وباسم “ما بدّنا نسكت” تارة أخرى، وما هُنَّ إلا أزرار “تُداس” فتنطق بأبشع الألفاظ.
إحداهن مَنْ يوافقها “وطنيّ أصيل”، ومن يخالفها “عميل ذليل”، وأخرى تقرأ بياناً منسوخاً عن نشرة أخبار الحزب، وثالثة تُحاضر بـ”العفّة السياسية”، والمفارقة أنّ كلّهن يتصدّرن ما يُسمى بـ”الإعلام المقاوم”، بينما الدولة اللبنانية في نظرهن فاسدة، ورئيس الحكومة “تافه” و”صغير على المقارنة”، والاختلاف في الرأي خيانة وطنية تستحق الرجم الإلكتروني.
https://www.facebook.com/watch?v=1826696677953641
في زمن السوشيال ميديا، صار أسهل بكثير أنْ تبني لنفسك لقب “مُحلّلة سياسية”، من أنْ تكتب جملة بلا أخطاء لغوية، وصار الفجور والصوت العالي شهادة خبرة، والانبطاح “المتأيرن” جواز عبور إلى أي برنامج حواري. والمضحك المبكي أنّ بعض هؤلاء كُنّ يطالبن قبل سنوات بحرية التعبير وحق النقد، واليوم يوزّعن “صكوك الوطنية” على مَنْ يطابق رأي الحزب حرفياً.
ليبقى السؤال: هل يمكن لوطنٍ أن يُشفى من أزماته إذا كان أكثر ما ينتجه اليوم هو الأصوات العالية واللغة المنخفضة؟…
*يُشار إلى أنّ الأسماء الواردة في المقال لسن مقصودات لشخصهن.. بل هُنًَّ عيّنة و”غيض من فيض” شتّامات المحور!!!

خاص Checklebanon



