خاص: ليس دفاعاً عن أنفسنا… بل كلمة حق في زمن ضياع الحقيقة في السويداء!!

ليس من باب رفع العتب.. ولا حتى من باب التوضيح والتبرير.. لكن من “منطلق إنساني بحت”.. نرد على سؤال لم يُطرَح.. لكن ردود الفعل على ما نشرناه من تعقيب على أحداث السويداء.. طرح علامات استفهام حول سبب رفعنا لـ”لواء الدفاع عن قضية أهالي منطقة السويداء في العمق”؟!..

الجواب بسيط جداً.. و”الله على ما نقول شهيد” .. موقفنا نابع من أعماق الإنسانية… بل لأنّ القضية قضية حق.. وقضية شعب مُسالِم نُكّل به.. وقضية مجتمع بسيط حوصِر بين حجرَيْ اختيار الموت أو القتال.. في مواجهة “مدٍّ سنّي جارف” بعضه أعمى البصيرة ويلهث للقتل والدم.. بل وأكثر قبل القتل وإحداث المجازر يظهر الإذلال.. فتنتشر فيديوهات حلق الشوارب واللحى وتعرية المشايخ والرجال من “شراويلهم”.. وهو ما يعرف القاصي والداني أنّه من أُسُس العقل الدرزي.. وانتزاعه أبشع من بيع الكرامة!!

فأي خيار “بشع” يبقى أمام الدرزي المُحاصر في السويداء.. سوى اجباره الى اللجوء إلى حضن العدو للمُساندة.. ولكن هذا “الخيار الإجباري” يُقابله طبعاً مُقاطعة وحصار اقتصادي وإنساني من أبناء الوطن الواحد.. رغم أنّ الزعيم الجديد لـ”سوريا الجديدة” أوّل اللاهثين إلى الارتماء في حضن التطبيع..

أمام هذا الواقع وأمام الحصار من أهل الديار.. طبعاً سيتحوّل إلى عنصري ومُتطرّف كُل مَنْ يرى أخيه الدرزي مُحاصَر ويدافع عن الأرض والعرض والشرف والدين حتى الرمق الأخير.. وإذا ما أُعلن “النفير” في لبنان سيسارع الشباب والشِياب الدروز إلى تلبية النداء.. ليس لأنّهم يهوون الفتنة والدم والحروب والاقتتال.. بل رغبة بالحياة والأمل وإشراق النور والغد الأفضل..

ونحن كـChecklebanon نادينا وناشدنا “حزب الله” لسنوات خلت لوقف الحروب والمساندة. والنظر إلى الجانب المُشرق من الحياة.. وما زلنا مُستمرين بالمطالبة بنهضة وطننا والعودة إلى “صورة الوطن العربي الأجمل”.. وليس لأنّنا أبدينا رأينا نكون في موقع المُجيّشين أو نناصر فريقاً على آخر.. بل نحن نناصر “الإنسانية أولاً وأخيراً”..

نحن ناصرنا وما زلنا نناصر أطفال غزّة ولبنان والعراق وسوريا واليمن وحتى إيران.. نحن لا نتعاطى مع الإنسان من منطلق طائفي بل من منطلقه الإنساني.. وعندما تعرّضت “كنيسة مار الياس” في دويلعة السورية.. كُنّا من أوائل المُنادين بالاقتصاص من القتلة والمُجرمين.. وعندما اندلعت مجازر الساحل السوري وأُريق الدم العلوي.. ناشدنا بإنزال أقصى العقوبات بالمُجرمين..

“الإنسانية واحدة متكاملة لا تتجزّأ”.. اليوم وقت العقل والحكمة نعم.. ولكن ليس وقت الاستسلام.. وكل مَنْ يعتبر أنّ فريقَيْ مواجهات السويداء “ارتكبا الفظائع”.. يرتكب بدوره جريمة بحق الحقيقة والتاريخ.. لأنّه ظلم كبير مساواة مُرتكب الفعل بمُرتكب رد الفعل.. لذلك لا بُدَّ من حلول جذرية ونهائية.. ونتأمّل أنْ نراها على أرض الواقع قريباً جدّاً ووأد الفتن في جحورها!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة