خاص: بين الحوار بالنار أو الموافقة على الورقة الأميركية.. “الدولة” مُحاور مذلول أمام “هالة الحزب”؟!

عشية وصول الموفد الرئاسي الأمريكي توماس بارّاك إلى لبنان، وتحت وابل القصف الصهيوني للجنوب والبقاع، وفيما تمَّ تسريب بنود رد الرئاسيات اللبنانية الثلاث على رسالة الباب العالي في واشنطن، والذي كما تقول التسريبات وتكشف الوقائع أنّها “مرفوضة تماماً من قبل حزب الله”، فإنّ السؤال الأعظم يُطرح اليوم: كيف ترضى الدولة اللبنانية “الشرعية” أن تلعب دور الوسيط بين واشنطن الضاحية؟!

ورغم تسريب بنود الرد اللبناني الـ10، وتأكيد المصادر الرئاسية أنّها نتاج دراسة ثلاثية لبنانية “ميّة بالميّة”، وفي ظل تشكيك بيئة الممانعين بنزاهة “سيد عين التينة”، نستمر في التساؤل: كيف سيهبط الحزب عن عرش جبروته، ويرضى بالدولة الضعيفة “وسيطاً” مع “الشيطان الأكبر” وحليفه الصهيوني؟!

أمام هذا الواقع وفيما “الشرعية اللبنانية” ظاهرها “وسيط للأميركي”، إلا أنّ باطنها مُحاور مذلول أمام “هالة الحزب” الذي ما كان يوماً خاضعاً للدولة، ولا حتى اعترف بها يوماً، فاختار كبس أزرار الحرب والسلم مرّات ومرّات، وحين “يُحشر” في “زوايا اليك” يستصرخ ويستنجد “وينيه الدولة”؟!

إلى متى ستبقى الدولة في ظل “العهد الجديد” سلحفاة تستجدي الوصول إلى خط النهاية بأقل الأضرار؟!.. لا ما هكذا تُحكم الدول ولا تُساس الأمور بل على “الحُكّام الجُدُد” أنْ “يشدّوا ركابهم”، واتخاذ القرار الحاسم، وكل من يطأ على الأرض اللبنانية سيكون خاضعاً لحُكم القانون والشرعية، والناس “كلن يعني كلن” سواسية، لا “حاكم بأمر الولي الفقيه” ولا “محكوم بسلاح الأمر الواقع”، تبدّل الزمن واختلفت المعايير، وإنْ لم تفرض الدولة هيبتها ستعود حليمة إلى الهيمنة ونقل نيران الحرب إلى لبنان، بعد إخمادها في غزّة وسواها!!.. والله يسترنا من الأعظم… اليوم لناظره قريب!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة