خاص: حزب الله بين مطرقة تسليم السلاح وسندان الثقة بالدولة!

حيرة واحتيار يعيشهما اللبنانيون، إذ قد يقول قائل بأنّ حزب الله في موقف صعب جداً، أمام قضية تسليم سلاحه التي أصبحت على نار عربية ودولية حامية جداً، لكن مقابل هذا الموقف الصعب هناك أنّ يعتبر أنَّ خروج الحزب عن خطّه الوطني وانغماسه في التبعية الإيرانية أوصله إلى ما هو عليه اليوم.

لكن يبقى مَنْ يعتبر أنّ للسلاح مُبرّراً كبيراً جداً، خاصة بعد الأحداث التي جرت على الحدود الشرقية، وهجوم جلاوزة “هيئة تحرير الشام” على أهالي العشائر اللبنانية للانتقام من الحزب عبرهم.

وأمام هذا التناقض، يتأكد للقاضي والداني أنّ حزب الله في ورطة – ولو زجّ نفسه وبيئته في دهاليزها – لكن هذا السلاح الذي أمضت إيران عشرات السنوات تعمل على رصّه وبنائه وترسنته، والتدريبات التي تلقاها عناصر الحزب، وأثبتت الوقائع أنّ جيش العدو الإسرائيلي لو فكّر بالاجتياح البري لعادت قوافله أشلاء، حيث يعجز أكبر جيش جرّار على مضاهاة عناصر الحزب في أرضهم، والدليل على ذلك أنّ من ارتقوا من عناصر الحزب بعد وقف إطلاق النار، عددهم أكبر ممَّنْ ارتقوا خلال العدوان، لأنّهم كانوا من الثابتين في الثغور واستمروا في أرض المعركة حتى ساعة صفر وقف الحرب.

لكن أمام هذا الواقع أيضاً، قرار تسليم السلاح هو الأصعب، لأنّ قرار الدول اللبنانية الشرعية “بربط زندها وما تبقى ساكّة ركابها” لا يزال طَيْ الصمت، ما يجعل الحزب غير قادر على بلوغ مرحلة الثقة بالدولة، بل يسيطر على قياداته الخوف من عجز الجيش اللبناني عن حماية ظهره، أو تسليم أمره للدولة التي يرى فيها “حليفة للشيطان الأميركي الأكبر” و”ربيبته الصهيونية”.. و”شو الحل” هل يصل الحزب إلى الثقة بالدولة أو نستمر بالمماطلة والذهاب بالبلد إلى أبعد الاحتمالات؟!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة