خاص: طهران وتل أبيب: مَنْ ربح الحرب ومَنْ خسرها!!؟؟

للمنطق والتاريخ، ولكل الرافضين للنظام الإسلامي الإيراني، وتجربته في الهيمنة على الدولة منذ سقوط الشاه عام 1979، مروراً بتوسّعه وسيطرته على بُقع كثيرة في العالم العربي و”الهلال الخصيب” من لبنان إلى العراق واليمن وسوريا وحتى فلسطين عبر حركة “حماس”، لا يمكن لأحد نفي أنّ صمود “إيران الخمينية” أمام الهجمة “الصهيوأمريكية” هو انتصار بكل ما للكلمة من معنى.

في هذه الحالة لا يمكن تصنيف الصمود إلا في خانة الانتصار، فتحدّي العالم أجمع، وإطلاق وابل من المعوّقات لإسقاط الصواريخ الإيرانية العابرة في الأجواء العربية تحديداً، ورغم ذلك تصل إلى أهدافها فهذا هو الانتصار، الذي يؤكد بدوره الكره العميق والشامل لـ”إيران الخمينية”، إيران مُصدّرة الحروب والخراب إلى الدول المُحيطة بها، بهدف التوسّع والانتشار والهيمنة..

وأمام بربرية الكيان الغاصب لم تكن إيران أبداً “لقمة سائغة”، بل أسكتت الأبواق المتنمّرة والمتهكّمة، وردّت بالفعل في المكان والزمان المناسبين، بعد تخطيط ودراسة استراتيجية لاستهدافات موجعة في العمق الإسرائيلي ما دفع التسريبات لتؤكد أنّ رئيس حكومة العدو طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعمل على وقف الحرب..

يكفي لتأكيد الانتصار أنّ إيران خرجت بالحد الأدنى من الدمار… وقد انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل أظهرت أهالي طهران وقد عادوا ليلاً إلى طرقاتهم، فيما تل أبيب تعيش موجات من الدمار والخراب..

يكفي لتأكيد الانتصار ايضا الصراع بين ترامب ووسائل الإعلام وقوافل الجنرالات الحربيين، الذين يؤكدون أنّ إيران تحتاج لعدة شهور فقط لتعود إلى قيامتها النووية، بينما إعلام البيت الأبيض يُصرُّ على النقيض، ولا أحد يعرف على أرض الواقع فعلاُ ما الذي جرى، بل يوحي بأنّنا عشنا مسرحية قصف المواقع النووية، دون أي حالات موت أو تسريبات إشعاعية أو حتى وجود أي صور توثّق الدمار الذي خلّفه القصف الأمريكي لـ”فوردو”، “نطنز” وأصفهان..

يكفي لتأكيد الانتصار الإيراني أنّ اللبنانيين والعرب والعالم أجمع شاهد الخراب في تل أبيب وأحيائها، عاش العرب ليروا الخوف والرعب والنيران تشتعل بين الصهاينة المستوطنين، بعدما اعتدنا أنْ نرى أهالي الضاحية ينزحون، والخراب يتنقل من لبنان إلى سوريا وفلسطين، اليوم لا ليست ضاحية بيروت ولا حتى غزّة أو الضفة الغربية بل إنّها ضواحي تل أبيب وبئر السبع والأحياء السكنية فيها..

يكفي لتأكيد الانتصار الإيراني أنّ هذا البلد رغم إنهيار اقتصاده ووصوله الى الحضيض أكثر من العدو الإسرائيلي لأّنه مدعوم أميركياً، لكن أنْ نشاهد ونسمع “الحاكم بأمر العالم” يعلن عن قدرة الصين على العودة لشراء النفط من إيران، ويدعوها إلى السلام والدخول إلى خط التجارة العالمي، أليس هذا انتصاراً كيفما قسناه ووصّفناه؟!.. ما الذي خسرته إيران في هذه الحرب؟! هيبتها؟!.. طبعاً أبداً.. بل ارتفع منسوب هيبتها بشحكل مُخيف!!

خلاصة القول.. أين الانتصار الأميركي والإسرائيلي على إيران؟!.. وإنْ اعتبرنا الضربة الأميركية على المفاعلات النووية هي انتصار، فمَنْ حققها هو الأميركي وليس الإسرائيلي، رغم أنّ علامات الشك تحوم حولها، فهل نفهم من خلاصة حرب الـ12 يوماً أنّهم أخرجوا المارد الإيراني من قمقمه للقضاء عليه فانقلب السحر على الساحر؟! لنعش ونر!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة