خاص: المنازلة القواتية – العونية إلى متى “وفقاً للمصالح”؟!

تتبدّل عهود وتتغيّر خطط.. وتختلف ملامح الشرق الأوسط ويبقى “القوّات” و”العونيون” ومناصروهم على حالهم من التخبّط تارة و”أوعا خيّك” تارة أخرى.. غاب الهم الإنمائي الذي يُفيد هذه البيئة أو تلك ليحل مكانه مَنْ انتصر ومَنْ هُزِم.. مَنْ احتكر ومَنْ سقط..

فخلال كل المعارك الانتخابية على مساحة البلد.. لم يُقدّم أي طرف منهما برنامجاً عملانياً من أجل نهضة هذه المنطقة أو تلك.. وكأنّ “أم المعارك” في كل لبنان تركّزت بين “المعرابيين” و”أهل الرابية”.. فينتشر شحذ الهمم وتجييش المناصرين.. لتكون الخلاصة “تسونامي” و”محدلة” و”طحناهم”.. حتى أنّ الإعلام امتد إليه سُم المواجهة.. وراح يدلو بدلو كل طرف منهما..

في البترون غابت الشعارات الإنمائية.. وحلّت مكانها المواجهات والقضاء على المسيحي الآخر.. من خلال حرب انتخابية وتحشيد عدائي كاد بلوغ “حدود الدم”.. أما في الجميّزة بيروتياً ومغدوشة جنوباً كان التحالف على أعلى مستوياته.. ومنسوب الحُب والانسجام والخيمة تعانق الخيمة.. ويزيّنهما “التغاضي المصلحي” من الطرفين عن عيوب الآخر.. ولا أهمية للتحالف مع هذا أو ذاك.. بل الهم “السيطرة” بعيداً عن المبادئ التي “داست عليها الأقدام في سبيل الـNumber One..

لماذا لم يتّعظ هذان الطرفان السياسيان في البلد مما مرَّ عليهما من متغيّرات على مر السنوات؟!.. ولماذا ينسحب صراعهما إلى الإعلام “إنْ كان يدري أو لا يدري”.. ليختزل المجتمع المسيحي ككل سواء “قواتيين” أو “عونيين”.. فيتناسى أهل الصحافة والتحليل والنقاش أنّ المسيحيين في لبنان ليسوا “لا بيض الرايات ولا برتقالييها”.. ولا مجال لأي احتكار للمسيحيين وفق معادلة “يا ابيض.. يا ليموني”..

حرب إلغاء» سياسية .. بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»! -  sadaalwatan

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة