خاص: هكذا خرق العميد الجمل “تجمّع الأعداء”!!

أما وقد تمكّن العميد محمد الجمل في أنْ يخرق “تجمّع الأعداء والخصوم” في لائحة “بيروت بتجمعنا”، التي تمثّل 7 أحزاب شملت العدوّين اللدودين “القوات وحزب الله” في آنٍ معاً، في الحرب الشرسة للمرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية البيروتي، فإنّ نبض الناس على أرض الواقع، وفرحهم بوصول صوت نابع من صميم آمالهم وأمانيهم هو الأهم والأبرز، والأجدى تسليط الضوء عليه.

فقبل الخوض في تفاصيل الخرق، ومُسبّباته العملية على أرض الواقع، كان الخرق الأكبر فرحة الناس، حيث تمكّن العميد محمد الجمل، أن يحقق ما بين 44 و45 ألف صوت منفرداً، وإذا ما طُرح السؤال لماذا تمكّن هذا الرجل من الوصول إلى هذه الرقم دوناً عن سواه، يكون الجواب موزّعاً على عدة محاور.

1. العميد محمد الجمل رجل ابن بيئته، خرج من رحم الناس، وأسرته معروفة بصدرها الرحب، ومد يد العون إلى من يستطيعون مساندته، فلا ردّوا سائلاً، ولا اغلقوا بابهم بوجه إنسان، بل وأكثر قدّموا شقيقه الشهيد العقيد نور الدين الجمل على مذبح الوطن والفداء، ومؤخراً استلم الأخ الثالث العميد عماد الجمل قائداً لشرطة بيروت، بما يعنيه المنصب من تكليف لا تشريف.

2. فاز العميد الجمل بالمنصب البلدي لأنّه كما يُقال بالبيروتي “من ريحة الشهيد رفيق الحريري”، فحصد “حُب الناس” وفرحتهم بفوزه، وخاصة أهل “الطريق الجديدة”، لأنّهم استعادوا بعضاً من صورة “المستقبل” الذي حلموا به جيلاً بعد جيل مع رفيق الحريري، آملين أنْ يكون له دور في نهضة مدينتهم..

3. لأنّ العميد الجمل وقبل الإعلان الرسمي حقق منفرداً ما حققه تحالف الأحزاب الذي جمع مسيحيي ومُسلمي البلد في وجه إرادة الناس، فكانت الإرادة الحقيقية أقوى، رغم النسبة المنخفضة للتصويت.

أما وإذا ما خرجنا من إطار المشاعر، فإنّ سيلاً من المعلومات الصحفية، خلصت إلى أنّ فوز العميد الجمل كان ثمرة تلاقي حُب الناس مع “ضربة حظ وعمليات تشطيب”، التي برعت بها القوات اللبنانية ضد إيلي أندريا، منعاً لوصوله إلى المجلس البلدي، فصبّت الأرقام – على حد قول الإعلام – لصالح العميد الجمل، فألف مبروك و”ألف صحتين على قلبه”، والمهم أنْ يستكمل مهمته التي كان يُمارسها على أرض الواقع دوماً وقرّبته من الناس، رغم كل المناصب التي استلمها لاسيما قائد معسكر تدريب خدمة العلم.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة