خاص: “شيلوها من قاموسكم” من قماطي إلى صفا وصولاً إلى الـ”نعيم”: السلاح باقٍ والحرب آتية!!

“أسمع كلامك أصدقّك أشوف أمورك أستعجب”.. خير ما يمكن أنْ نصف به الحوار بين رئاسة الجمهورية و”حزب الله”بــ”حوار الطرشان”، إذ كأنّ كل طرف منهما يتحدّث عن موضوع مختلف عن الآخر، من حيث الفكرة والمفهوم والمنطق والمبدأ وحتى الزمان والمكان.
فبالنسبة إلى “حزب الله” مجرّد الإيحاء أو الكلام عن تسليم السلاح ممنوع وغير مسموح به، وهو ما أكده رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا في تصريحه إلى “إذاعة النور” بالأمس، معتبراً أنّ “كلمة نزع سلاح الحزب غير موجودة إلا على مواقع التواصل وفي أفواه المُحرّضين، وأي حديث عن “استراتيجية دفاعية” مؤجّل إلى ما بعد انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها”، لتبقى ذريعة السلاح “الدفاع عن الوطن”..
أما الرئيس الجنرال جوزاف عون، ومن منطلق معرفته بتعقيدات موضوع سلاح “حزب الله”، كونه كان قائداً للجيش، إضافة إلى الخطوط الحمراء المرتبطة بأوضاع الجنوب، أو السعي بالقوة لفرض سحب السلاح، وأصلاً ولنعترف بها على الملأ لا مجال ولا قدرة للدولة الرسمية بالدخول إلى خنادق الحزب، لأنّ عتاده وعديده أكبر بكثير من الجيش اللبناني الذي للأسف تسليحه محدود جداً..
هدف الرئيس عون إرضاء العالم – عرباً وغرباً – ولكن في نفس الوقت يبحث عن الأسلوب الأفضل كي لا يتسبّب سحب السلاح بحرب أهلية جديدة في لبنان، والتاريخ شاهد على “7 أيار” يوم “فُتح ملف شبكة اتصالات الحزب”، وانطلاقاً من قناعته بأنّ الحزب وفي ظل “تضييق الخناق” عليه يصل إلى مرحلة “عليي وعلى أعدائي”، وقادر على إشعال فتيل حرب أهلية..
لكن رغم كل ما ذكرناه، وإزاء كل ما نقرأه ونسمعه نجد أنفسنا أمام منطقين مختلفين تماماً وصولاً إلى الصميم، على قاعدة “وعيد” نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي بـ”قطع اليد التي ستمتد على السلاح”، فمَنْ لا يزال يعيش في “جاهلية” هذا الفكر، كيف بالإمكان التعاطي معه ومحاورته وهو لا يناقشك بأسلوب نزع السلاح، بل يحاور ويناور حول كيفية الاستفادة من سلاحه؟!
حزب الله ما زال بعيداً عن متغيّرات الواقع، ويدّعي النقاش والحوار بهدف الوصول إلى آلية “حماية وطنية رسمية من العدو” لشرعنة وجود السلاح، وليس تسليمه أبداً، بل استراتيجية دفاعية تتولى فيها الدولة مع الحزب مواجهة العدو، ولعل أحدثها ما بدأ ترويجه في إعلامهم وعبر أقلامهم عن “الرباعية الجديدة: جيش – شعب – مقاومة – دولة”، مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الدولة في آخر السلم الرباعي، ناهيك عن أنّها تؤكد ما ذكرناه في البداية “نحن أمام حوار طرشان”، خاصة مع وعيد “فخامة وسماحة وغبطة وقيادة” الأمين العام الشيخ نعيم قاسم “شيلوها من قاموسكم” لأنّنا “سنواجه مَن يعتدي على المقاومة ومَن يعمل من أجل نزع السلاح كما واجهنا إسرائيل.. فلن نسمح لأحد أن ينزع سلاح حزب الله”.. فهل نكون فعلاً أمام ما قاله “بيك المختارة” قبل 48 ساعة: “الحرب قادمة”؟!

خاص Checklebanon



