خاص: “عض أصابع” بين بري وسلام: مَنْ يرفع الراية البيضاء أولا؟!

من المُسلّم به في زمن التأليف والتشكيل الحكومي، عندما يتوجّه رئيس المجلس النيابي “الجاثم على صدورنا منذ 3 عقود”، إلى القصر الجمهوري يعني أنّ الحكومة في غرفة الولادة، وما هو إلا مخاض أخير، وسيخرج “الطفل الميثاقي أو غير الميثاقي” إلى العلن..
لكن ما عايشناه بالأمس كان غير ذلك، في سابقة لم تحدث من قبل، حيث لا يزال الرئيس نبيه بري، ومن خلفه “حزب الله المتستّر” يرفضان إفساح المجال أمام شيعة آخرين للوصول إلى السلطة، إنْ لم يكونوا موالين لهما، بهدف تشكيل “لوبي تشيّعي داخل الحكومة” يمتلك القدرة على كسرها، وشل عملها من خلال “ثلث مُعطّل” قادر على وقف حال البلد متى تأتيه التوجيهات..
والأغرب هو التهكّم المنقول عن “الاستيذ”، حين وصف الحكومة اللبنانية المحتاجة إلى ولادة قيصرية، بأنّها “حكومة المبيّض”، انتقاداً لتمسّك الرئيس نوّاف سلام بالسيدة لمياء المبيض لتكون الاسم الشيعي الخامس في الحكومة..
بينما يُشيع مُقربون من “الثنائي” أنّ تمسك سلام بالحقيبة الشيعية الخامسة مردّه إلى تعرّضه لضغوط خارجية “عربية وغربية” تمنعه من أن تضم الحكومة أسماء تابعة بشكل مباشر أو غير مباشر لحزب الله، ما أسفر عن تمسّكه بالحقيبة الشيعية الخامسة للإيحاء بأنّ القرار بيده وحده.
وزعموا بأنّ السفير المصري في لبنان علاء موسى ألمح في تصريح إلى قناة “العربية” حول رفض المجتمع الدولي التعامل مع الحكومة اللبنانية الجديدة إذا أُسندت حقيبة المال إلى ياسين جابر المعروف بانتمائه إلى حركة أمل.
بينما في الأصل كان السفير موسى واضحاً في كلامه بأنّ الحكومة التي ستنال ثقة المجلس النيابي، سيتعامل معها المجتمع الدولي وفقاً للمعايير التي وضعها الرئيس سلام، الذي يعلم ما هي التشكيلة المناسبة، التي تضمن التواصل ما بين لبنان كدولة وبين الأصدقاء سواء في الإقليم أو خارجه.
https://x.com/Ahmadhamieh313/status/1887176919210492011
خلاصة القول، حزب الله يتلطّى خلف ستار “حارس المجلس”، ويضعه في “بوز المدفع” من أجل عرقلة تشكيل الحكومة وخروجها إلى النور، والأخير يمارس لعبة “عض الأصابع” في مواجهة الرئيس سلام والمجتمع الدولي.. بانتظار مَنْ يصرخ أولاُ من الألم، ليبقى الخوف بعد انتهاء زمن التأليف، أنْ نكون في صراع جديد حول “البيان الوزاري”؟!.. وحدها الأيام كفيلة باكتشاف ذلك!!
خاص Checklebanon



