خاص: بين خطابي “الكتائب” و”القوات”.. “الثنائي الشيعي” حاضر للمواجهة!!

في ميزان التاريخ السياسي اللبناني الحديث.. صراع مُحتدم على جبهات الخطاب من جهة.. وسلاح الشارع من جهة أخرى.. لطالما غذّته القوّات اللبنانية وفجّره حزب الله.. هذان الطرفان السياسيان في البلد.. اللذان لم يعرفا للتواصل أو التقارب منذ سنوات طوال أي سبيل أو خرم إبرة..
اليوم ومع دخول عهد رئاسة العماد جوزاف عون للجمهورية.. وتكليف القاضي نوّاف سلام تأليف حكومة العهد الأولى.. خرج علينا “الثنائي الشيعي” ملوّحاً بالمقاطعة.. ومُهدّداً بالخروج من العهد بسبب ما اعتبره إقصاءً له قادته القوّات اللبنانية بالتعاون مع الدول العربية والغربية..
ولكن رُبَّ سائل يسأل ما الذي دفع “الثنائي” للحديث عن الإقصاء.. تجد في المقلب الآخر خطابين مسيحيين أحدهما متوازناً وخطاب مبدئي لا تغيير ولا تبديل.. خطاب “حزب الكتائب” بقيادة الشيخ سامي الجميّل.. وجلسة الانتخاب الرئاسي الأولى شاهدة على “خمر الكلام” الذي يستحق ان يكون دستوراً لمرحلة لبنان المقبل.. لبنان مد اليد والتعاون لبناء وطن للأجيال القادمة بوحدة وتكاتف ودون إقصاء..
أما الخطاب المسيحي الآخر – للأسف – لطالما رفعت رايته “القوّات اللبنانية” بدءاً من حكيمها “سمير جعجع” مروراً بـ”النائبة” غادة أيوب وإطلالاتها المتلفزة.. وزميلها جورج عدوان من على منبر قصر الشعب.. ووصولاً إلى “القوتجي” شارل جبور.. هل نسي أحدكم “ما بيشبهونا”.. أو نسيتم مطالبتهم بحكم جديد ودولة جديدة لا أثر فيها للثنائي الشيعي.. وكأنّهم يفضّلون لو ترمى طائفة بأكملها ومكّون أساسي في البلد بالبحر للتخلص منهم..
من هنا يعيش “الثنائي” إحساس التقوقع وإحساس الإقصاء.. خاصة بعد الحرب النفسية التي مورست عليهم.. مؤخراً عبر مواقع التواصل خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.. فكان ردّ فعلهم انتقامياً وهجومياً.. واليوم الشيء بالشيء يُذكر “قصة حزب الله والقوات اللبنانية متل قصة البيضة والدجاجة”.. مَنْ بدأ أولاً.. لذلك من الأفضل عودة الطرفين إلى خطاب اعتدالي.. ولو شعرت بيئة المقاومة – ضمنياً – أنّها هُزمت عسكرياً وشعبياً فما من داعٍ لتعميق هزيمتها سياسياً بخطاب مُعادٍ لا طائل منه.. بل مدّوا لهم اليد كما فعل ولا يزال “حزب الكتائب”..

أسرة تحرير Checklebanon



