خاص: المعارضة لعبتها صح.. بوطنية ودون أنانية!!

وقت لا يُحسب بالساعات، بل بنبض الأوردة وخفقان القلوب.. ينتظره اللبنانيون المؤمنون بالتغيير لوصول رئيس الحكومة اللبنانية المُكلّف القاضي نوّاف سلام إلى القصر الجمهوري في بعبدا لاستلام تكليفه من فخامة الرئيس العماد جوزاف عون..
ماذا يسعنا أن نقول والفرحة لا تسعنا.. مبروك لـ لبنان “ثنائي حكم جديد” على أمل أن يكتمل بتشكيل حكومة تكون من الخيرة الساعين إلى رفعة شأن البلد.. الساعين إلى إنقاذه من عهود الظلام..

بل يمكننا اليوم القول بأنّ لبنان يدخل “عصراً جديداً” كان يستحقه منذ زمن.. طبعاً ليس كما يدّعي البعض بأنّه “عصر أمركة” البلد.. وليسمّوه بما يريدون لكنه عصر نأمل أن يكون مختلفاً بصدق ونجاح وإنجازات ليس كتلك التي أتحفنا بها حسّان دياب..
هو “عصر جديد” يختلف كلياً عن كل ما خبرناه من سنوات الديون والويلات والحروب.. دون تحميل فريق واحد المسؤولية بل “كلهم إجريهم بالفلقة”.. كلهم كانوا راضين عمّا يجري وكلّهم تراخوا حينا وتنازلوا حينا آخر.. وطأطأوا حينا ثالثاً من باب “اللهم مصلحتي”.. وخير مثال مهمة الرئيس نجيب ميقاتي حتى اللحظات الأخيرة من جلستي الاستشارات “بوسطجي الثنائي الشيعي”.. معتبراً أنهما رافعته للعودة إلى السراي في قلب بيروت..

لكن على ما يبدو ولأوّل مرّة لعبها فريق التغيير صح.. أو ليس فقط التغييريون بل المعارضة ككل “اشتغلوا بذكا” وتمكنوا من إيصال الرئيس سلام إلى موقعه الجديد.. صراحة على غير عادتهم أخرجوا “أرنبهم” السحري أمام حامل مفاتيح المجلس فصدموه.. حتى الشعب تفاجأ بالإنجاز لأنّه اعتاد غباء المعارضين على وزن “عارض لنعارض” دون هدف واضح أو اتحاد يؤدي إلى نتيجة..

من هنا “سجّل يا تاريخ”.. يُكتب للمعارضة الانسحاب تلو الآخر في سبيل وصول القاضي نوّاف سلام.. دون “كلمة سر” من هنا أو أمر وإيعاز من هناك.. بل “لعبوها صح”.. لعبوها بوطنية بعيداً عن الأنانية.. فتكاتفوا لتوجيه رسالة لطالما حلموا وحلمنا بها..
خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة