خاص: إلى بعض نوّاب التغيير والتعتير.. صمتكم في جلسة الرئاسة كان أرقى وأسلم!

مرَّ اليوم الأول من العهد الرئاسي اللبناني الجديد على خير.. لا شيء تغيّر سوى أنّه أصبح لدينا رئيس كل الآمال معقودة عليه.. لكنّ وقت حساب جلسة الانتخاب بدأ خاصة في ما يتعلق بنوّاب التغيير لاسيما “النقيب ملحم خلف” و”الست حليمة قعقور”..
722 يوماً قضاها حضرة النقيب معتكفاً داخل المجلس، والذريعة اعتصام من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، ودراسة الدساتير والقوانين والتشريعات، وصولاً إلى حد التعمّق في الاجتهادات والأعراف..
ورغم كل هذه الفترة لم يُثمر هذا الاعتصام عن “تغيير” يُحدثه النائب التغييري ولو بنسبة “واحد بالمئة”.. بل على العكس استمر حتى أنّ زميلته “نجاة صليبا” خلعت ثوب الاعتكاف عند أقرب مفترق وغادرت “القبة البرلمانية” غير آسفة على بقاء النقيب “وحيداً” في عتمة المجلس..
حلَّ اليوم الموعود، حلَّ 9 كانون الثاني 2025 المنتظر من العالم أجمع وليس فقط لبنان والعرب.. فكان أن انقسم التغييريون على بعضهم البعض.. ففيما نحا كل من بولا يعقوبيان، وضاح الصادق، إبراهيم منيمنة، مارك ضو وسواهم ناحية “الضرورات تبيح المحظورات”.. وتجاوز الدستور هذه المرة هدفه إنقاذ البلد.. تمسّك كل من النقيب خلف والست قعقور بعدم دستورية الجلسة..
من هنا، لإنْ كان النقيب خلف رجل قانون.. وسنمرّر تمسّكه بالدستور من باب قناعات.. لا يمكنه التخلّي عنها رغم وجودها في “اللالا لاند”.. إلا أنّ “صريخ” بنت القعقور في الجلسة ما كان له أي داعٍ أبداً.. خطابها المرتجل حوّلها إلى رجل.. أين أنوثتك يا مدام على مرأى أهل الأرض من العرض والغرب.. لماذا هذا الصراخ والمواجهة وكأنّك في صراع على حد السيف..؟؟
وبدل أن تُحاضري أمام الآخرين بتمسكك بروحية وإجلال الدستور.. نسألك ماذا فعلتِ لمنطقتك خلال السنوات الماضية من “نيابتك”.. ماذا حققتِ من إنجازات لأهلك وناسك على الأقل.. أما أن يكون الفعل في الزمان والمكان “اللامناسبين” فهذا هو غير المقبل.. ألم تسمعي نصيحة زميلكِ النائب “الاشتراكي” بلال عبدالله المقتبسة من اجتهاد عالمي حول الضرورة.. أم تعتبرين من كلمة زميلك “التغييري” فراس أبو حمدان حول “قبول الرفض من خلف كونه رجل قانون”.. لكن من الآخرين كيف يمكن قبوله؟!
بالمختصر وبعد انضمام “نائب التعتير” أسامة سعد إلى قافلة الرافضين.. نسأل: تمسّككم بعبارات حماية الدستور، عدم خرق الدستور، الحفاظ على الدستور، وانتهاك وتعدّي وما إلى هنالك من هذه الفصيلة، هل كانت ستقوم القيامة بانتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية؟!..
ببساطة كل الأعراف والشرائع والأديان والقوانين تعرف قواعد الاستتثناء.. وفي حالنا اللبناني نحن ما دون الانهيار، فما كان من داعٍ ولا طائل ولا حتى سبب لتسجيل المواقف والتعبير عن رفض عدم دستورية الجلسة.. أبسط الأمور كان الصمت أرقى وأسلم..

خاص Checklebanon



