خاص شدة قلم: مشهديات على هامش جلسة الرئاسة.. انحطاط وبطش وشطف وتكنيس!!

على مرأى العالم وأهل الله، شاهدنا أول من أمس أدنى مستويات التخاطب اللاأخلاقي بين سليم عون “البرتقالي” تجاه زميلته “التغييرية” بولا يعقوبيان، حيث لم يجد إلا الشرف والعفّة للتطاول عليها..
ألم يشبع “البرتقاليون” من رأس هرمهم إلى أدناه مما أوصلونا إليه.. ألم يشبعوا بث السُم وارتداء أقنعة الحملان ورفع راية “حُماة الدستور والسيادة”.. والحقيقة التي يعرفها القاصي والداني كانوا وما زالوا أول من تاجر بها.. من أجل كرسي وعهد دمّر البلد وأوصله إلى تفجير بيروت ومئات الضحايا..
القارئ في عيون نوّاب تكتّل “لبنان القوي” الذي كانوا أوّل الواصلين إلى المجلس النيابي.. لم يجد إلا الحقد والانكسار والتجهّم والرفض.. لأنّهم فعلياً هم “أكبر الخاسرين”.. فكانت بروباغندا سليم عون الاستعراضية “التأييرية” للأسف.. في معرض ردّه على زميله فراس أبو حمدان..
غباء بلا حدود
بصراحة يحار المرء ماذا يقول.. كيف يجتذب “البرتقاليون” بعضهم البعض كالمغناطيس.. فيهم كل العلل إلى حد الهبل.. جبران باسيل يتّهم الآخرين بانتهاك الدستور ويدّعي أنّه الحامي الأمين.. وبالأصل واقع الحال يفضح ويكشف السمسرات والطيّارات.. و”العشق الممنوع” إلى كرس بعبدا..
لكن “صدمة الصدمات” كانت “سينما وزير الطاقة”.. Popcorn في الجلسة وخارجها.. هذا الرجل الذي يُقال بأنّه يمتلك عقلية عبقرية في الدراسات والأبحاث.. غريب عدم تخلّيه عن “عفويته الفائضة بالهبل احيانا” فرصدته الكاميرات يلتهم “البوشار” خلال الجلسة وخارجها..
لكن بيناتنا “لذيذ الزلمي.. ضحّكنا وزّعلنا عليه بنفس الوقت”.. قد يكون من وجهة نظره تصرفه طبيعياً.. إذ كما سبق ورأيناه منذ زمن الثورة.. وكم من مرة تعرّض للتهجّم والانتقاد والاعتداء على أيدي “الثورجيين”.. حتى أنّنا رأيناه ثملاً على الإعلام وبالمايو في مقابلة “كول بالـpool ..” ولكن رغم هذه “الطبيعية” لا نزال في لبنان نستغرب ولا نتقبّل أن يكون المسؤول غير مسؤول..

أرنب بري ورسالة رعد
وعلى مقلب آخر في جلسة الأمس أيضاً، نوجّه السؤال إلى الرئيس نبيه برّي: إلى متى سيبقى ميزان البطش قابضاً على السلطة ويتحكّم بها.. يحرّك أحجار الجلسات وأبواب المجلس على هواه.. ألم ير ما حلَّ بسواه من دون شماتة “وقّفوا البلد على إجر ونص” وبالآخر “اندبحوا بالقطنة”..
سبق وأعلن “أبو مصطفى” أنّ الجلسات الانتخابية ستكون متتالية حتى الوصول إلى رئيس للبلد.. فما الذي جرى ودفعه إلى التأجيل لساعتين بذريعة المزيد من التشاور؟!.. لكن رئيس كتلة حزب الله محمد رعد.. ومن باب الزهو بنفسه وبكتلتي “الثنائي الشيعي”.. فضح مستورهم المفضوح حول تأجيل النتيجة إلى جلسة ثانية.. كاشفاً عن توجيه رسالة إلى الرئيس الجديد.. والواقع أنّ التفاوض كان “في الرمق الأخير” بعدما تيقنوا من أن العهد ليس عهدهم.. وأنّ الأمر انقضى وللزمن رجال آخرون..
بالمختصر لعبة “أرنب بري” لم تعد تنطلي.. وقطف وزرع وبطولات دونكيشوتية كشفها الإعلام الذي سرّب “بالخط العريض” ألاعيب تسوية “مرّقلي لمرّقلك”.. في سبيل مليارات إعادة الإعمار الجنوبية..
الخلاصة كانت جلسة لا يُجدي فيها الكلام.. ولا ينفع فيها الفصال.. بدأت بالشطف والتكنيس والمسح الكلامي.. وانتهت بضبضة “الريّس” ملحم خلف أغراضه.. وهزيمة محور “البرتقاليين”.. وتبجّح “الثنائي” وتمسّكه باستكباره.. والفائز الأكبر هو الشعب اللبناني!!

مصطفى شريف- مدير التحرير



