خاص: بين بدلة القائد وأسهم أزعور.. بورصة الرئاسة على كف الفراغ!!

غريب أمر هذا الدخان الأبيض، الذي لم يعرف حتى الساعة أي سبيل للخروج إلى العلن اللبناني، بانتظار جلسة غدٍ الخميس، التي نتأمّل أنْ تكون جلسة مثمرة، لكن واقع الحال على ما يبدو يُعاكس الآمال أقلّه حتى اللحظة..
يُغمض العماد جوزاف عون عينيه، وصورة البدلة المدنية الرسمية تداعب أحلامه ومخيّلته، يستيقظ على كابوس ارتفاع أسهم جهاد أزعور، لسبب من هنا أو لغاية من هناك، وآخر الأوهام تغريدة وئام وهاب “قُضي الأمر.. جهاد أزعور رئيساً”..
وبين البينين، لا تزال البورصة صعوداً وهبوطاً وآخرها معلومات “الجديد” عن ثلاثية لا تزيد عن 165 صوتاً بين القائد وأزعور ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، فما الذي حمله التقاطع السعودي الأمريكي وزيارتا الأمير يزيد بن فرحان والموفد الأمريكي آموس هوكشتاين؟، هل كانت أوهام أو تقطيع وقت أم ضرب في الصخر لاستخراج رئيس “صُنع في لبنان”، ولكن بلمسات عربية دولية؟!
لماذا لا نزال عالقين في معمعة المصالح والأجندات؟، لماذا يُلوّح بالفيتو الدستوري في وجه القائد، لغايات محورية وأهداف مصلحية، فيما واقع الأمر يقول بأنّ تخطّي الدستور عبر التاريخ اللبناني جرى مراراً وتكراراً، وأبرزها عدم تطبيق كامل بنود “وثيقة الوفاق الوطني”، اللهم إلا القشور وما يرتبط بالمصالح الطائفية، رغم أنّ “اتفاق الطائف” جرى في الأصل للقضاء على التحاصص الطائفي..
بالمختصر، نحن أمام فرصة قد لا تتكرّر للوصول إلى رئيس لبناني بعيدٍ عن “محور الممانعة”، الذي لم يوصل البلد إلا إلى انهيارات وكوارث، و”عهد جهنّم” غير بعيد عنّا.
فرصة للخروج من قمقم التحاصص، على قاعدة أنّ انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان ليس أكثر من تفصيل للكثير من دول العالم لاسيما الرياض وواشنطن، خاصة أنّ صلاحياته محدودة وفق “اتفاق الطائف”، لكن لا يعني ذلك الرضا برئيس “شاذّ” عن التوجّهات الوطنية، ويغرق في إملاءات محورية.
وفي نفس الوقت أخبرتنا أوساط مطلعة على الحراك الرئاسي بأنّ تكثّف الحضور السعودي على الساحة اللبنانية في أحد أهدافه إخراج لبنان من “المحور الممانع” وفي هدف آخر وضع سدٍّ منيع في وجه “التمدّد التركي”، بعدما قرأت الرياض بوضوح المرحلة المقبلة لـ”سوريا الجديدة”، التي لو شُرعت فيها الساحة للأتراك “أصحاب المصالح الإسلاموية”، فإنّ قطع الطريق على الإيراني سيملأه الأردوغاني.
لذلك “همّوها يا شباب.. بدنا رئيس شخصية ويعبّي البدلة.. لا يتفركش بقمم ولا يحوّل الجرود إلى قرود”.. وعشتم وعاش لبنان!!
خاص Checklebanon



