🟠 خاص – صفعة “النصفية”: “لعنة حرب إيران” زلزلت طموحات ترامب والجمهوريين

لم تكن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية مجرّد تبديلٍ عادي لأرقام المقاعد النيابية داخل الكابيتول، بل زلزالاً سياسياً حقيقياً أطاح بطموحات الحزب الجمهوري وأعاد رسم خريطة النفوذ في واشنطن.

اعتراف دونالد ترامب الصريح بأن كلفة التورط والمواجهة مع إيران تسببت بخسارة حزبه الكبيرة عبر رفع أسعار الوقود والتضخم، يكشف حجم التخبط الذي أحدثته الفاتورة الخارجية على صورة القيادة الأميركية أمام ناخبيها.

فقد أثبت الشارع الأميركي أن معيار المحاسبة لديه ينطلق من أولويات معيشية حيوية؛ حيث صوّت للكهرباء وأسعار النفط وحماية القوة الشرائية، فارضاً إرادته بوجه سياسات المغامرة العسكرية.

وفيما تكلل هذا التحول بفوز تاريخي لعبدالله العبدول (Abdul El-Sayed) كأول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، تحولت بوصلة النتائج تباعاً لصالح الديمقراطيين.

ورغم استثمار “محور الممانعة” لهذا الانكسار عبر إطلاق هاشتاغ #لعنة_الحرب، وتصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الأميركيين “قالوا لا للحرب”، فإن الشارع الأميركي لم يصوّت لصالح أجندات خارجية، بل انحاز لرفاهيته واستقراره الداخلي.

هذا التحول يعيد الديمقراطيين إلى موقع التوجيه التشريعي، ويضع منطقة الشرق الأوسط أمام تساؤلات حاسمة حول مصير الصراع ومدى انعكاس هذا الانكفاء الأميركي على صراعات الإقليم المفتوحة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة