🟠 خاص شدّة قلم – “وزارة التربية السورية” بلا تربية ولا انتماء!!

إنّها “معركة عبثية حقيقية”.. تخوضها “وزارة التربية السورية”.. ضد “الذاكرة الوطنية الجامعة”.. عبر تعديلات منهجية “مفضوحة”.. تهدف إلى تجريف “الهويّة العروبية” و”تزوير الحقائق التاريخية” لصالح انتماءات إقليمية ضيّقة.

لكن الأدهى أنّ “الوزارة الداعشية” لم تكتفِ بتبرير فعلتها بكلام غوغائي.. بل “مسحت الجوخ لصالح السلطنة العثمانية الحديثة والقديمة”.. ولطّفت مجازر جمال باشا بنزع صفة “السفاح” عنه.. واصفة شهداء السادس من أيار 1916 بـ”المتآمرين والعملاء لصالح الإنكليز والفرنسيين ضد الدولة العثمانية”.. مُسقطة عنهم وصفهم كـ”أوائل روّاد النهضة الوطنية والمطالبين بالاستقلال عن السلطنة المحتلة”.
تمثال يرتدي سترة والموناليزا اختفت.. ماذا تغيّر في الكتب المدرسية السورية؟
#نيوميديا https://t.co/rGdxObf9KR
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 25, 2026
ولم يقتصر الأمر على ذلك.. بل امتد مقص التخريب إلى شطب رموز الاستقلال والعروبة كالقائد سلطان باشا الأطرش والرئيس جمال عبد الناصر.. بتأكيد لا يقبل الشك أنّ مَنْ يسوس هذه الوزارة – من خلفه الحكومة – يسعى إلى بناء جيل مُنسلخ عن أصله وجذوره.. تمجيداً للسلطنة الأردوغانية و”إخوانجيّتها”.. بغض النظر عن ضرورة حذف تمجيد أُسس النظام البائد.. ولكن ليس “مسح الذاكرة” في سبيل فرض سردية مشوّهة تخدم “الداعم التركي”.. وتُهين دماء الشهداء وتضحيات المؤسّسين.
View this post on Instagram
الكارثة امتدت إلى شن حرب شعواء على الفن والطفولة لتعكس انغلاقاً فكرياً مُطبقاً.. من خلال حذف لوحة “الموناليزا”.. وإلغاء صور الآثار التاريخية.. وصولاً إلى طمس صور الفتيات اللواتي يلهون ببراءة بين صفحات الكتب.
هذا الهوس “البعيد عن الإسلام الحقيقي” لا يُنتج أجيالاً واعية.. بل يصنع مسوخاً فكرية تخاف الحياة.. وتفتقر إلى أبسط قواعد التذوّق الجمالي والتواصل الحضاري.. من خلال “الأسلمة المشوّهة” للمناهج وتفخيخ المفاهيم الوطنية.. باستبدال عبارة “في سبيل الوطن” بـ “في سبيل الله”.. و”الديمقراطية” بـ”الشورى”.. فأي شورى هذه التي تحرم الناشئ العلم مع المعرفة للاختيار من الصواب والخطأ؟؟؟

مصطفى شريف – مدير التحرير



