🟠 خاص – حلقة مفرغة بين نتائج الانتخابات الإسرائيلية…وبيان نعيم قاسم!

تأتي نتائج الانتخابات الإسرائيلية لتُعيد رسم خريطة “الكنيست”، مع تصدّر حزب “الليكود” بزعامة بنيامين نتنياهو بـ27 مقعداً، وحصد معسكره اليميني 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت و19 مقعداً للأحزاب العربية.
تعكس هذه الأرقام انقساماً سياسياً حادّاً داخل إسرائيل قد يمنع تشكيل حكومة مستقرّة بسهولة، بيد أنّها تؤكد في الوقت عينه حقيقة ميدانية بالغة الخطورة على الساحة اللبنانية؛ وهي وجود إجماع إسرائيلي عابر للكتل على مواصلة الحرب، ما يُترجم فوراً في تصعيد أمني دائم وتهديدات متجدّدة بالهدم والاستهداف للضاحية الجنوبية لبيروت والبلدات الحدودية.

في مقابل هذا الواقع الميداني والسياسي المأزوم، جاء البيان الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لينطبق عليه الوصف البلاغي “فسّر الماء بالماء”، فلم يحمل الموقف أي مبادرة واقعية أو قراءة عقلانية لحجم الدمار والتهجير الذي يرزح تحته لبنان، بل جاء مجرّد تكرار إنشائي للأدبيات السابقة؛ متمسّكاً برفض سحب السلاح والتموضع خلف شعارات الاستكبار والمكابرة السياسية، معتبراً أن نتائج الكنيست ليست سوى “صورة للهزيمة”.
View this post on Instagram
إنّ تلاقي هذا الانسداد السياسي الإسرائيلي مع النبرة الانفصالية لقيادة الحزب يضع الدولة اللبنانية أمام تداعيات كارثية ومفتوحة؛ حيث تتوقّع كل القراءات السياسية أنْ يدفع لبنان ثمن المزايدات الحزبية الداخلية في إسرائيل عبر توسيع بنك الأهداف، ليشمل البنى التحتية الحيوية، والمزيد من التدمير الممنهج للضاحية والجنوب، في حين تزداد عزلة لبنان الدولية والملف الإغاثي اختناقاً نتيجة الإصرار الحزبي على تغييب منطق الدولة وشروط التسوية الدولية والميدانية.
خاص Checklebanon



