🟠 خاص – جمود إسرائيلي حاد: بين محاكمة نتنياهو وثبات العقيدة العدائية للمنطقة

وضعت انتخابات الكنيست الـ26 الشارع الإسرائيلي أمام جمود سياسي حاد وحالة غير مسبوقة من الانسداد، بعدما أسفرت النتائج الأولية لفرز أكثر من 90% من الأصوات عن تقارب شديد بين المعسكرين المتنافسين، دون قدرة أي منهما على حسم عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
يتصدّر معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو بـ53 مقعداً (منها 26 لحزب الليكود)، في حين يقف معسكر المعارضة والتغيير بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت عند 48 مقعداً (منها 21 لحزبه “يشار!”)، بينما حققت الأحزاب العربية طفرة تاريخية بنسبة مشاركة بلغت 80% لتنال 19 مقعداً.
وتنتظر الساحة حالياً فرز أصوات “المظاريف المزدوجة” لحسم المقاعد النهائية، وسط تحذيرات رسمية من شبح انتخابات مبكرة جديدة قد تبقي نتنياهو رئيسًا لحكومة تسيير أعمال مؤقتة لفترة طويلة.
تتسم القراءة والردود الإقليمية في المنطقة العربية تجاه هذه النتائج بمزيج من الترقب والحذر والإجماع على ثبات العقيدة السياسية الإسرائيلية؛ حيث ينظر اتجاه إلى المتنافسين (نتنياهو وآيزنكوت) باعتبارهما “وجهين لعملة واحدة”، لن يغيّرا من جوهر السياسات القمعية والصراعات الإقليمية.

فيما ركزت وسائل إعلام عربية على أن هذه الانتخابات تضع حقبة نتنياهو المحاصرة بالأزمات، قيد المحاكمة الشعبية، فيتفق الخبراء على أن الخلاف الإسرائيلي داخلي بحت، ولن ينتج عنه أي مراجعة حقيقية لملفات المنطقة كحل الدولتين أو التواجد العسكري في لبنان وسوريا.
وتظل المخاوف قائمة وأكثر إلحاحاً في الشارع العربي من رد فعل “مجنون” أو غير محسوب من بنيامين نتنياهو؛ فبقاء الرجل في السلطة كحاكم فعلي لحكومة تسيير الأعمال، مع انسداد أفق تشكيل ائتلاف مستقر، قد يدفعه إلى الهروب إلى الأمام ومحاولة خلط الأوراق الإقليمية عبر مغامرات عسكرية جديدة أو تصعيد غير مسبوق في جبهات المواجهة، سعياً منه لإنقاذ مستقبله السياسي وتجنب المحاكمة القضائية التي تلاحقه.
خاص Checklebanon



