🟠 خاص – ترقّب مشدود: إسرائيل في مخاض الصناديق.. وتبدّل الوجوه لا يشطب الإجرام

تتّجه أنظار العالم أجمع، ولا سيما المنطقة العربية، ببالغ القلق والاهتمام نحو صناديق الاقتراع الإسرائيلية، في محطة انتخابية تُصنف بأنها الأكثر حساسية وعمقاً في تأثيرها على مستقبل المنطقة.

وقبل صدور أي نتائج رسمية، تضعنا القراءة التشريحية للاستطلاعات النهائية والمؤشرات الأولية أمام خارطة سياسية معقدة ومأزومة، حيث تُشير الأرقام التشريحية للمشهد الانتخابي إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية:

  1. جمود وتراجع اليمين المتطرّف: يواجه معسكر بنيامين نتنياهو تراجعاً حادّاً مدفوعاً بمحاسبة الشارع له على إخفاقات أكتوبر 2023، حيث تشير التوقعات لهبوطه إلى نحو 50 مقعداً، ما يحرمه من حسم الأغلبية (61 مقعداً).

  1. صعود معارضة عاجزة: يتقدّم معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت وحزبه “ياشار” بنحو 53 إلى 56 مقعداً، لكنه يظل عاجزاً بدوره عن تشكيل حكومة بمفرده.

  1. المفاجأة العربية (بيضة القبان): سجلت البلدات العربية قفزة تاريخية في نسب التصويت (63% – 70%)، مما يضع القوائم العربية أمام احتمال حصد رقم قياسي يتراوح بين 14 و15 مقعداً، ليصبح الصوت العربي هو “صانع الملوك” والمتحكم الفعلي في إسقاط اليمين المتطرف، والطرف الذي تجد المعارضة الصهيونية نفسها مجبرة على التفاوض معه.

ستبدأ الملامح الأولية بالوضوح مع الاستطلاعات التلفزيونية لتبدأ بعدها عملية فرز طويلة تشمل “المظاريف المزدوجة” حتى صدور النتائج القطعية في موعد أقصاه 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تليها أسابيع من المفاوضات الائتلافية المعقدة.

في المحصلة، ومهما أسفرت هذه الصناديق من توازنات، ومهما تبد!لت الأسماء والوجوه في سُدة حكم تل أبيب، فإن الثابت الوحيد بالنسبة للمنطقة العربية وشعوبها هو أن الكيان الإسرائيلي يبقى محكوماً بذات العقيدة الاستعمارية. رحيل نتنياهو أو قدوم أيزنكوت لا يعني سوى تبديل الأقنعة السياسية؛ فالوجه الإسرائيلي يبقى في جوهره وممارساته: مجرم حرب يقتات على الاستيطان وسفك الدماء.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة