🟠 خاص – خلف الأبواب المغلقة: “ترقيع” الـ200 مليون وعتب البيئة المتروكة

تتزايد ملامح “الكفر المكتوم بالأحوال الخانقة”، داخل “بيئة حزب الله” سواء في الجنوب أو الضاحية والبقاع، حيث لم تعد الوعود الفضفاضة قادرة على ستر عورات الواقع المعيشي المأزوم، في ظل نزوح وفشل عمليات إيواء، ودمار وخراب.

 وبينما يتهيّب الناس الكلام في العلن خشية التخوين، يغلي الشارع خلف الجدران بعد إعلان حزب الله عن تخصيص مبلغ 200 مليون دولار كبدلات إيواء ومساعدات للمتضرّرين والنازحين.

هذا الرقم، وبحسب لسان حال المتضرّرين، لا يتعدى كونه “حقنة بنج” أو “ترقيعاً مؤقتاً” لا يسد الرمق أمام حجم الكارثة الفعلي وخسائر البيوت والمواسم الزراعية كالزيتون التي تحولت إلى رماد.

الأزمة المالية المستمرة للحزب طفت إلى السطح عبر آليات الدفع المماطلة والتسويف الأسبوعي، ليرتفع منسوب الإحباط بين النازحين (حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن 78% منهم بين غاضب ومحبَط من خطة التعويضات).

ويتساءل الناس بمرارة خلف الأبواب الموصدة: إذا كان الحزب، الذي أخذ قرار الحرب ووعد الناس بالصمود والإعمار، عاجزاً اليوم عن تأمين بدلات إيجار تكفي لأكثر من ستة أشهر، وعاجزاً عن مساعدة نظامه المالي الخاص، فكيف يعِد بإعادة إعمار الجنوب؟

لقد باتت البيئة الممانعة تواجه أصحاب الشقق والديون المتراكمة وجهاً لوجه، وسط شعور عميق بأنّ الفجوة هائلة بين البروباغندا الإعلامية والواقع على الأرض، وأنّ فتات المساعدات الحزبية لم يعد يكفي لحفظ كرامة من قدّموا كل شيء ولم يجدوا سوى طابع “التأجيل”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة