🟠 خاص – هجوم الكرك الإرهابي.. هل يعكس تصديراً لأزمة اختناق “محور الممانعة”؟

يعيش “محور المقاومتجيين” اليوم، واحدة من أعقد مراحل “انكماشه الجيوسياسي” في المنطقة، في ظل توالي الضربات النوعية والمكثّفة عليه، مُستهدفة أذرعه ومفاصله الحيوية، بالتزامن مع أزمات اقتصادية وحصار على وشك نشر الجوع.
هذا الاختناق الميداني والانسداد الكامل في قنوات فرض الشروط، دفع بمراقبين ومحللين إلى الاستنتاج بأنّ المحور بات يبحث عن ساحات بديلة للتنفيس عن أزمته الداخلية، لتكون “ممر عبور” إلى شيء من الاستقرار واسترجاع الأنفاس، فيما تُصدّر المآزق وتُخلط الأوراق، عبر نقل بؤر التوتّر إلى دول مجاورة كانت تُصنف دوماً كواحات استقرار وأمان.
من هنا، اتجهت الأنظار نحو الجغرافيا الأردنية، حيث يربط المهتمون بالشأن الإقليمي بين “حال المحور الممانع” وبين الهجوم الإرهابي الغاشم الذي طال كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود الوادعة بمحافظة الكرك جنوب المملكة الأردنية، على قاعدة “إنْ ضاقت في طهران تتنفّس في عمّان”.
ويرى المراقبون أنّ اختيار هذا التوقيت وهذه الجغرافيا بالتحديد يُمثّل محاولة لمعاقبة الدولة الأردنية على مواقفها السيادية الصارمة، فالأردن وقف بصلابة ضد كافة المحاولات الإقليمية لتبنّي أجندات المحور، ورفض بشكل قاطع السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه كمنطلق لتصفية الحسابات أو لتمرير الصواريخ والمسيرات المخترقة للحدود.
أولى اللقطات بعد الهجوم المسلح على كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن
#سوشال_سكاي
#الأردن https://t.co/T7lRrjM6U9— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) October 23, 2026
كما تلفت التحليلات السياسية الانتباه إلى وجود نوع من “التقاطع الوظيفي للمصالح” غير المباشرة في هذا التخبط، فرغم التناقض الأيديولوجي الظاهري، تستفيد الأطراف الإقليمية المختنقة من تحرّك “الخلايا النائمة” والمجموعات المتطرّفة التي تحمل فكراً تكفيرياً أعمى، إذ يتم استخدام هذه المجموعات – بوعي منها أو بدونه – كأدوات لضرب النسيج الاجتماعي وإشعال فتنة طائفية.
ويخلص الخبراء إلى أنّ استهداف المكوّن المسيحي الأصيل في منطقة الكرك التاريخية المعروفة بالتآخي، يهدف بشكل أساسي إلى تدمير ميزة الأردن النسبية المتمثلة في السلم المجتمعي.
خاص Checklebanon



