🟠 خاص شدة قلم – على محك الكرامة.. الدولة “جابي الأرقام” والشعب “حصّالة فارغة”!

بعد يومَيْ مجلس النوّاب “العظيمين”.. والصراخ والعويل تبيّن بما لا يدع أيَّ مجالٍ للشك.. سقوط ادّعاءات “الحرص على المواطن”.. بجرّة قلم واحد “جامع للكل” الكل صَادَقَ على بيانات سرقة روح الناس.. فانكشفت “الحقيقة المعروفة أصلاً”.. لكن كانت تغلّف بـ”الشعارات الجوفاء”.. مُدعية الدفاع عن عيش المواطن..
الحديث اليوم عن غلاءٍ فاحش ورسومٍ.. تُفرَض حتى على ضوء الشمس والأنفاس التي نلتقطها.. ليس ناجماً عن أزمة مالية.. بل عن قواعد أساسية متراكمة في نفسيات السياسيين اللبنانيين.. الذين يُعلنون عكس ما يُضمِرون.. ويدّعون الأخلاق والإنسانيات فقط بسبب مصالحهم.. أو تسجيل نقاط و”بروباغندا” أمام الشاشات.. وما أنْ ينفض الجمع تنزل شتائم الكل على حال المواطن.. ويتوافقون على سرقتنا وتبرير مقاصدهم.. من فرض الضرائب على الناس.. بينما هو ترتفع رواتبهم إلى الـ5000 آلاف دولار..

سعر صفيحة البنزين تجاوز الـ31 دولاراً.. ومافيات المولّدات تحوّلت إلى “كلاب مسعورة” بعد هجمة الدولة عليهم.. فراحوا يتوعّدون بإطفاء المولّدات أو التقنين أكثر.. ما يعني وجه آخر من السرقة.. فيما الدولة التي من واجبها تأمين أبسط حقوق المواطنين بالكهرباء.. عاجزة عن توفيرها بألف ذريعة وسبب كاذب.. وصولاً إلى التفكير بباب نهب جديد من خلال فرض ضرائب على ألواح الطاقة التي استبدل بها المواطن نور شركة الكهرباء المُعتم..
ورشات من الحفريات التي كلّما أُغلقت يُعاد فتحها من ألف متعهّد.. ما بين تمديدات متنوّعة للماء أو الكهرباء (غير المتوفرة أصلاً).. أو الهواتف أو لأي شيء لا يعلم به إلا سلطان الفساد.. ناهيك عن ورش السفلتة والتزفيت.. وترتيب الشوارع والطرقات.. في حين كان هناك ألف باب آخر.. يمكن البدء به لجعل حياة المواطن أكثر كرامة ولو بواحد بالمئة..
زحام السيارات يوم أمس امتد من البربير إلى وسط العاصمة.. والسيارات علقت لساعات طويلة جداً.. خاصة داخل النفق الصغير العابر أسفل محلة بشارة الخوري.. لا لشيء بل فقط لأنّ أصحاب المعالي والسعادة مُجتمعين في البرلمان.. يتحاورون ويتشاتمون ويتقاذفون التُهم والكذب والتضليل.. والناس خسرت أوقاتها وحتى أنّ بعض السيارات “ضربها التعطيل”.. فمُسِحَتْ الأرض بكرامة الناس.. الذين يكذب السياسيون ويدّعون الدفاع عنها..
View this post on Instagram
خلاصة القول.. لا الشعب اللبناني سيتغيّر وسيبقى يشن حروباً وثورات “إنترنتية”.. ولا أهل السياسة مهما تعاقبوا سيتبدّلون.. بل سيستمرون بابتداع التبريرات والأعذار لتحميل المواطن فاتورة الفساد بكل أوجهه.. ويستمرون في جلوسهم على الكراسي نفسها.. وإنْ تبدّلت الوجوه – لكنها لا تتبدّل – تبقى الانتماءات الحزبية والسياسية والزعاماتية أساس استنزاف دماء الشعب..
مصطفى شريف – مدير التحرير



