🟠 خاص – بازار الاستعراض في ساحة النجمة.. سيرك وصراخ Déjà vu

“خلاصة وحيدة” خرجنا بها من جولة الأمس الاستعراضية في ساحة النجمة.. “سكتشات التفاهة ولعب الولاد”.. للأسف مع كل جلسة نيابية علنية، وأمام كاميرات التلفزيونات، يبدأ “نوائبنا” بـ”رشح الزيت”، فتقطر منهم “الملائكية”، وترتفع أجنحتهم النورانية، ويستعرضون قداسة أفعالهم “السوداء”، فيُلبسونها “أثواب العفّة” مقابل “شيطنة الآخرين”.
أمام الشاشات تتكرّر السيناريوهات ذاتها، من بولا يعقوبيان إلى صقور “الوفاء للمقاومة”، فبرتقالات “التيار الوطني الحر” وخراطيش “القوّات والكتائب”، وسائر الكتل التي لم تعد ترفع رايات البحث في هموم الناس، بل المتاجرة بها لتسجيل النقاط الانتخابية، خاصة أنّنا نمر بمرحلة دقيقة، ووقائع اليوم تُسجّل في أجندات صناديق اقتراع الغد..
70 نائباً تهافتوا لطلب “الإذن بالكلام” على مدار يومين، وكلّهم حتماً ما بين جلستي الأمس واليوم، سجّلوا وسيُسجّلون مواقف دعائية، ويتعاركون كلامياً، وترتفع الأصوات، ليضرب “النبيه” بمطرقته على المنضدة، ويُساندة الـ”بو صعب” بتهدئة الأجواء.
أما الغائب الوحيد عن هذه الجلسات فهو المواطن، مقابل حضور قوي وفاعل لاستنزافه واستغلاله، ورفع الأسهم على حسابه في بازارات “المعونة الانتخابية”..
ولعل أسخف ما تابعناه خلال اليوم الأوّل، هو وصف النائب جبران باسيل الحكومة بـ”حكومة العتمة والمولّدات” على اعتبار أنّه حين هيمن تيّاره على الحكومة كانت الكهرباء 24/24..
ولا يقتصر الأمر على “العونيين” بل الأنكى تمسّك “المقاومتجيين بأفيلتهم الطائرة”، فمنهم مَنْ أكد أنّ “المقاومة باقية باقية”، ومنهم مَنْ اعتبر أنّ “المقاومتجيين هم الأصل وباقي البلد هم الآخرين”، ليتكرّر مشهد الشتم والردح والتطاول، فتُغلق الميكروفونات عندما يرتئي “الإستيذ”، وتستمر حفلة الجنون على نفس الوزن دون تكرار، في عرض أشبه بمسلسل “جديد قديم”، مواسمه لا تحمل أحداثاً مختلفة، بل مُجرّد Déjà vu..
خاص Checklebanon



