🟠خاص: حتى الكبار يلهثون وراء «التكريم»…لماذا؟

كيفما برمنا، منلاقي «”حفل تكريم».
كيفما فتحنا شاشة، منلاقي«نقل لحفل تكريم».
وكيفما ظهر مشروع جديد، منلاقي في آخره «حفل تكريم»!

لكن هذه المرة، لن نسأل: مَن يكرّم مَن؟
لن نبحث عن الجهة المنظمة، ولا عن الشركة، ولا عن صاحب الحفل…سنبحث عن المكرَّمين…وتحديداً عن أولئك الذين لا يحتاجون إلى التكريم أصلاً.

أسماء معروفة، مشاهير، أصحاب نجاحات وحضور، وبعضهم أكبر بكثير من أن يضيف إليهم درع أو صورة على منصة شيئاً. ومع ذلك، ما إن تصلهم الدعوة: «بدنا نكرّمك»… حتى تتبدّل المعايير… لماذا؟

بشكل عام… لماذا «يرتخي» الإنسان أمام كلمة «تكريم»؟
لماذا تدغدغ هذه الكلمة شيئاً في داخله، فينسى أحياناً أن يسأل السؤال الأبسط والأكثر إحراجاً:
«على شو عم تكرّموني؟» ماذا حققت تحديداً؟ ما الذي قدمته؟ ما هو “إنجازي” الذي يستحق أن يُحتفى به؟

دروع تكريم Png ، المتجهات ، PSD ، قصاصة فنية , تحميل مجاني | Pngtree

«يا اهل الخير» التكريم ليس «بيزنس» ولا صداقة ولا مجاملة…التكريم «نتيجة».

تعمل، تنجز، تترك أثراً.. ثم يأتي من يقول لك: ما قدمته يستحق التقدير.

أما أن يصبح مجرد تلقي دعوة للتكريم كافياً لإرضاء «الأنا»، فهنا المشكلة ليست في الحفل فقط… بل في المكرَّم نفسه.

والأغرب أن بعض الذين يلهثون وراء هذه اللحظة ليسوا بحاجة إلى شهرة. شهرتهم موجودة. ولا يحتاجون إلى صورة إضافية، ولا إلى درع يثبت أسماءهم. لكن يبدو أن الإنسان، مهما «كبر مقامه» ، يبقى أحياناً أسير تلك اللحظة التي يُقال له فيها أمام الآخرين: «أنت مهم».

وهنا يصبح السؤال أكثر قسوة: هل نذهب لأننا نستحق التكريم؟ أم لأننا نحب أن نشعر بأننا مستحقون؟

أما التكريمات التي صارت تُقام في كل مكان: في المقاهي والنايت كلوب، على المسابح، على الشواطئ، وفي كل مناسبة يمكن فيها وضع طاولة ومنصة وتصوير بعض الصور، والتي أصبح فيها الدرع أحياناً مقابل خمسين أو مئة أو مئتي دولار… فتلك لا تستحق حتى النقاش.

نحن نتحدث عن أشخاص يفترض أنهم يعرفون قيمة أسمائهم…عن أشخاص كان يجب أن يكون معيارهم أعلى من مجرد أن يسمعوا كلمة «تكريم».

لأن من يعرف قيمة اسمه، لا يبيعها «بلحظة تصفيق».

ايمان ابو نكد- رئيسة التحرير

السجادة الحمراء.. بساط النجوم - الاتحاد للأخبار

مقالات ذات صلة