🟠 خاص – زلزال علي الطاهر.. حين تقود الأوامر الإيرانية إلى مقبرة حقيقية

تتداخل الحسابات الإقليمية والميدانية في لحظات التحوّل الكبرى.. لتفرض الجغرافيا أحكامها القاسية على أطراف الصراع.. وتضع الجميع أمام استحقاقات لا مفر منها.

في هذا السياق يؤكد خبراء عسكريون أنّ “حزب الله تلقّى أوامر إيرانية واضحة تقضي بالامتناع عن خوض القتال، والاعتماد حصراً على الضغط الديبلوماسي، لكون سقوط مرتفع “علي الطاهر” سيكشف مباشرة عن مخازن الصواريخ المخبأة داخل جبل الريحان”.

وينبّه هؤلاء الخبراء إلى أنّ “رفض الحزب تسليم “علي الطاهر” بما حوى من منشآت إلى الجيش اللبناني، قد وضعه أمام كارثة حقيقية، نظراً للأهمية الكبرى لهذه النقطة باعتبارها المفتاح الجغرافي الحاسم للسيطرة على المنطقة”.

من جهتهم، يُشير محلّلون استراتيجيون إلى أنّ “طهران تدرك جيداً أنّ خسارة هذا المرتفع تعني تعرية العمق الاستراتيجي لجبل الريحان بالكامل، ما سيفتح شهية التقدّم الإسرائيلي، بتجاوز حدود الجبل، لتمتد حتى تشمل حوض نهر الأوّلي، الذي يشكل بدوره البوابة الأساسية للجنوب”.

ومع غياب خيار تسليم  “علي الطاهر” إلى الجيش اللبناني، وجد الحزب نفسه مكشوفاً ومُجبراً على مواجهة المأزق الميداني على خط النار المباشر، ليُكمل بعناده الذرائع الإسرائيلية لشن الهجوم، فتتحوّل الأوامر الإيرانية – التي منعت القتال والتسليم في آن ومعاً – إلى مصيدة عسكرية وسياسية حاصرت الحزب داخل مقبرة محكمة.”

من هنا، يرى الخبراء العسكريون أنّ سقوط “علي الطاهر” يعني اختراق آخر خطوط دفاع الحزب، وهو ما لا تريده واشنطن – أقلّه حالياً – لأنها تستخدم هذا المرتفع كورقة ضغط تفاوضية في وجه طهران، مستفيدة من وجود ضبّاط إيرانيين برتب وازنة داخله، فهل يُفضي هذا الخناق المتصاعد إلى مخرج ديبلوماسي، أم أنّ القنابل الخارقة للتحصينات ستتولى حسم المصير وتدمير المعقل الأخير؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة