🟠 خاص – شدة قلم – هل تنجح “قبضة التفكيك” في اختراق خطوط إيران الحمراء؟!

في مشهد لم نألفه وبعد سنوات طويلة من هيمنة “الراية الصفراء”.. وبعيداً عن الإعلام والأخبار الممهورة بعبارة “مسموح النشر”.. تُفيد آخر المعلومات بأنّ “المحظورات الأمنية” الخاصة بـ”حَمَلَة السلاح” في بيروت والمناطق.. أصبحت تحت مرمى عين السلطات اللبنانية.. ما يعني أنّ المداهمات التي ينفذها الجيش هنا وهناك.. ترفع خياراً حاسماً لإسقاط ما يُسمى بـ”الخطوط الحمراء”.. وتجاوز المعادلات القديمة التي فرضتها “سلطة الأمر الواقع”.
لم تعد المحاولات التقليدية للالتفاف على هيبة الدولة تُجدي نفعاً.. حتى مع بعض تكتيكات المناورة والضغط السياسي.. الذي يحاول أزلام حزب الله ممارسته في الخفاء.. فإنّ ما بات معلومات اليوم وبشكل واضح جداً.. أنّ “ضبّاطاً في الجيش اللبناني” أصبحوا على أهبّة الاستعداد.. لرفض الإملاءات الفوقية.. لأنّ زمن الشروط المُسبقة قد انقضى.. واستعادة الهيبة لن تقف عند حدود المربعات المغلقة.

في المقابل، يعكس تخفّي العناصر المسلّحة التابعة للحزب.. داخل الأحياء السكنية في بيروت والمناطق.. حالة من التخبّط وتحيّن الفرص للانقضاض على مفهوم الدولة.. حيث كشفت مداهمات رأس النبع الأخيرة.. عن الملامح الحقيقية لستار خفي تُدار خيوطه مباشرة من طهران.. خاصة أنّ المشهد نفسه تكرّر مؤخراً في بعض المناطق بالعاصمة العراقية بغداد..
التقارير الاستخباراتية تؤكد أنّ القيادة الإيرانية.. وتحت وطأة الضغوط الدولية المتزايدة على أذرعها في المنطقة.. بدأت بإعادة هيكلة استراتيجيتها نحو نموذج أكثر خطورة.. إذ تخلّت عن الاستعراض المباشر للميليشيات الكبرى لصالح زرع “خلايا نائمة”.. وتأليف فِرَق مسلّحة صغيرة تتخفّى داخل المباني السكنية المأهولة بالمدنيين.. لضمان امتلاك أوراق ضغط لزعزعة الاستقرار الداخلي وقتما تشاء.

تضع هذه المواجهة الصامتة والمستعرة المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية في لبنان والعراق.. أمام اختبار تاريخي ومباشر لتفكيك شبكات طهران المتخفية.. وإنهاء ظاهرة المربعات الممنوعة.. ففرض سيادة القانون لم يعد خياراً تكتيكياً أو مادة للتفاوض.. بل معركة وجودية تكسر مخطّطات الهيمنة الخارجية وتثبت أنّ الدولة وحدها هي وصية الأمن والقرار.. فهل نصل فعلاً إلى هذا اليوم؟!
مصطفى شريف – مدير التحرير



