🟠 خاص – بلدية بيروت خارج الطوارئ: انقسام طائفي على شجرة “الشرقية أو الغربية”!!

البلد تأكله الحرب والقحط والسياسات العمياء عن حقوق الناس. قراه تُمسح عن وجه الخريطة، وجنوبها يغرق في الدم والنار، والشعب يفترش العراء والأرصفة، بعدما اقتُلعت حياتهم وتاريخهم من الجذور.
في المقابل، تجلس “كائنات بلدية بيروت”، حول طاولة لا ندري إنْ كانت مُستديرة أو بيضاوية أو حتى مستطيلة كعقول الجالسين حولها، يغرقون في العفن، لإدارة حرب مصيرية حول “هوية الشجرة”؛ هل تُغرس في الشرقية أم الغربية؟

هذا ليس انفصاماً، بل خيانة موصوفة للحد الأدنى من الإنسانية، وسقوط أخلاقي مدوٍّ يثبت أن هذه المنظومة لا تملك ذرة حياء واحدة. فبينما العاصمة تئن تحت وطأة كل ما يُستجر إليها من مآسي وويلات، يتفرّغ “هؤلاء” للتراشق المذهبي وإخفاء المراسلات، صامّين آذانهم عن صراخ الجوع والخوف، مُركّزين على حسابات الحصص والجمعيات على حساب وسطيّات الطرق.
إنّ تحويل بضع شجيرات إلى “متاريس طائفية” في زمن الإبادة، يكشف عقلية المزرعة التي ترفض أنْ ترتقي إلى مستوى اللحظة، وتستثمر في “سوق النخاسة الطائفي” من أجل بضعة أمتار من النفوذ الوهمي.

أمام هذا الفجور العلني، لم يعد الصمت مقبولاً، والمحاسبة الفورية أصبحت واجباً أخلاقياً ووطنياً يبدأ أولاً بالعزل الشعبي والمقاطعة التامة؛ يجب أنْ يدرك “أعضاء مجلس بلدية بيروت” أنّهم لو كانوا في دولة تحترم هيبتها وسيادتها لكانت الملاحقة القانونية أول ما سيواجهونه، بتهمة التقصير الفاضح في الواجبات الوطنية والإدارية خلال حالة الطوارئ.
هؤلاء الذين يتلهّون بالقشور ويبحثون عن التوازن المذهبي في أوراق الشجر، بينما الشجر والحجر والبشر يُبادان، ليسوا سوى تجّار كوارث، ومحاسبتهم واقتلاعهم من كراسيهم هي أولى خطوات استعادة كرامة العاصمة، لنقتبس من منشور على فيسبوك جملة “هيدي نتيجة حكم الميليشيات الطائفيين والزعران”.
خاص Checklebanon



