🟠خاص – «المقصلة» المالية الأميركية: طهران وواشنطن و«مَنْ يصرخ أولاً»!!

تجلس الإدارة الأميركية اليوم في موقع الجزّار، وتعلن نفاذ التسامح بعد ستة أشهر من الاستنزاف العسكري، حيث اختار الرئيس دونالد ترامب ووزير خزانته سكوت بيسنت توجيه طعنة حاسمة إلى قلب الاقتصاد الإيراني.

لم تعد المسألة تحذيرات ديبلوماسية أو سياسات احتواء بائدة؛ إنّها غارة شاملة تسميها واشنطن “يوم الإنزال الاقتصادي” تهدف بصريح العبارة إلى بتر كل نابض يمد طهران بالحياة حتى تقف معزولة عن العالم بمفردها.

هذا الحصار المالي العنيف و”توسيع العقوبات الثانوية” لا يستهدفان المؤسّسات الإيرانية فحسب، بل هما إنذار سافر لكل شريك دولي، وعلى رأسهم بكين، فإما الانصياع التام وقطع شريان التجارة النفطية مع طهران أو الانتحار المالي بالعزل عن نظام الدولار.

وبينما تهوي العملة الإيرانية إلى قاع جديد وينفجر التضخم بمستويات مرعبة، تجد القيادة في طهران نفسها محاصرة بين سحق الداخل وبين الركوع الإجباري المرفوض. لكن هذا الخنق لم يمر بلا رد جنوني؛ إذ تمد إيران أصابعها الخشنة لتعتصر عنق الطاقة العالمية في مضيق هرمز، معلنة إغلاقه العسكري بالكامل وتهديد الناقلات بالمصادرة، رابطة الانفراج بتراجع أميركا عن حربها الاقتصادية وتصحيح خطاياها.

التلويح الإيراني بمعادلة الحصار بالحصار يقابله وعيد لاهب من ترامب بالتدمير الممنهج لأي قارب يجرؤ على زرع الألغام في المياه الدولية، لذلك فإنّ النظام الإيراني الذي يتوعد بكشف إجراءات تستهدف المصالح الأميركية يقف اليوم على حافة الهاوية، حيث تتحول اللعبة المالية إلى صراع دموي مفتوح يضع العالم كله أمام برميل بارود مشتعل، فلم تعد المواجهة أرقاماً في جداول الخزانة بل صارت حرب كسر عظام صريحة لا مجال فيها للتراجع أو الدبلوماسية الناعمة.

خاص Checklebanon

 

 

 

 

مقالات ذات صلة