🟠 خاص – جيل الاستسهال: من سان ليفان إلى تووليت…هل سرق مغنّو الألفية ألحان سواهم؟!

جيل جديد من المُغنين هبط علينا بشكل صادم، أسر شباب الجيل الطالع، لأنّه حاكى ويحاكي أسلوب الحياة السريع والفج، لكن إذا ما نظرنا إلى المضمون، سنجد فراغاً ما بعده فراغ.
هذا بالضمون، فكيف بالشكل، ونعاني من سرقة ألحان الأغاني، التي مرّة تلو أخرى، تُكشف التفاصيل عن السطو على “جُمَل لحنية كاملة”، إنْ لم تكن كما هي بحرفيّتها، فيكون بعد إدخال تعديلات عليها، وكأنّ الجمهور أو حتى الصُنّاع الأصليين لهذه الأعمال، فقدوا ذائقتهم الفنيّة، وما عادوا يعرفون أعمالهم أو أغاني نجومهم المفضلين من سواها المسروق والمزيّف.
من هنا لم يعد الأمر مجرّد اقتباس عابر أو استلهام مشروع، بل تحوّل إلى إفلاس فني صريح، يُغلّف بوقاحة تحت مصطلحات برّاقة مثل “إعادة التوزيع” أو “تلاقي أفكار”، فحين يسطو مروان عبد الحميد (Saint levant) للمرّة الأولى على أغنية “كرمالك” للنجمة إليسا، من ألحان الجميل مروان خوري، ليخرج المتابعون ويكشفون الزيف والتغيير، فإنّها قد تكون حالة عابرة.
ولكن بلا خجل عاد نفس المغني إلى السطو على “جُملة لحنية كاملة”، دون أي تعديل أو تحوير من أغنية “فاتت سنين” من أرشيف “إليسا”، للملحن تامر علي.
https://x.com/gorgeous4ew/status/2090898255701737655
ولم يقتصر الأمر على مروان عبد الحميد، بل هناك المغني المدعو “تووليت” فأمعن بسرقة جمل لحنية كاملة من أغاني إليسا، لطيفة، هشام عباس وسواهم من النجوم، ثم إعادة تركيبها وإشباعها بالمعالجات الرقمية، ليُقدَّم للجمهور على أنّه “موهبة عبقرية شابة”، فنحن لا نواجه ظاهرة موسيقية جديدة، بل أمام حالة من النشل الموصوف بعين قوية.
لقد تحوّل هذا الجيل من “الصنّاع” إلى مجرد مدراء حسابات على السوشيال ميديا، يُجيدون قراءة الخوارزميات ويتفنون في سرقة الذاكرة الموسيقية للجمهور، ثم يخرجون علينا بصلف ليرددوا تبريرات مضحكة عن توارد الأفكار.
https://x.com/DrMayGhoneim/status/2090709952872473007
هل انعدمت المخيّلة إلى هذا الحد، أم أننا هبطنا فعلياً إلى زمن “الكلمنتينا والأفندي”، حيث تُقاس جودة الأغنية بعدد الثواني التي تصمد فيها على تيك توك؟
إنّها المسخرة في أبهى صورها: ساحة غنائية بلا هوية ولا ابتكار، يُصنع فيها النجوم عبر أزرار النسخ واللصق، بينما يصفق الجمهور لسرقات مكشوفة تُباع له على أنها الفن الحديث.
خاص Checklebanon



