🟠 خاص – حقائب السفر وتجّار الشنطة: أدبيات “المقاومتجيين” تتهاوى أمام كشوفات الخزانة

حينما تحطّ أطنان الدولارات المُصادرة في مقصورات رحلات جوية تجارية، يسقط قناع “المقاومة والكرامة” ليظهر الوجه الحقيقي لإمبراطورية المُهرّبين وتجّار الشنطة.

القرار الصادر عن “وزارة الخزانة الأميركية” لم يكتفِ بتفكيك شبكة تهريب مالي ضخمة، تضخ مئات الملايين نقداً بين طهران واسطنبول وبيروت، عبر ركّاب عابرين على متن خطوط تجارية، بل أعاد وضع الحقيقة العارية في نصابها: “حزب الله” ليس أكثر من أداة تنفيذية ومصرفٍ ميداني تابع لـ”فيلق القدس الإيراني”.

قرار الإدارة الأميركية وضع المشرط على الجرح المالي المفتوح؛ فلا توجد سيادة تستقيم، ودولة تُدار باقتصاد الحقائب الجوية المُهرّبة، وما على الحزب إلا أنْ يستريح قليلاً من الإنشاء الخشبي وشعارات الثمانينيات، فالواقع المالي يثبت كل يوم أنَّ مَنْ يتلقّى أوامره وتمويله في حقائب عبر الجو الإيراني، لا يملك أدنى صلاحية ليعطي الآخرين دروساً في السيادة الوطنية.

أما رد الحزب الممتلئ بالنواح والإنشاء و”الاسطوانات المشروخة” حول “استهداف البيئة وحماية الاحتلال”، فليس سوى محاولة بائسة لتغطية الفضيحة بشرشِف الشعارات القومية، حيث تُظهر التحقيقات المالية بدقة متناهية كيف تحوّلت العواصم الإقليمية إلى نقاط ترانزيت لمهربين ينقلون الأموال للالتفاف على المنظومة البنكية.

من هنا جاء بيان الحزب سطحيّاً ومكشوفاً في خلوه من أي تفنيد بالأرقام أو الدلائل، بل كعادته يهرب الحزب فوراً نحو خندقه المفضل “أميركا تحمي العدو الإسرائيلي”، ليبقى العزف المنفرد على مناديل المظلومية والتستّر خلف المجتمع والبيئة، شعارين ماعادا يخدعان أحداً، لأنّ المشكلة ليست في “البيئة الحاضنة”، بل في شبكات غسل الأموال، والهدف ليس “المقاومة”، بل تجفيف منابع التنظيمات الموازية للدولة التي تحيا على السيولة السوداء وتعيش خارج القانون.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة