🟠 خاص – هل قرّر المحافظ إيقاف المولدات في بيروت؟!!

أنْ يُقرِّر مسؤولٌ – يجلس بين أربعة جدران عامرة بهواء التكييف – قَطع الشريان الوحيد الذي يُبقي العاصمة على قيد الحياة، فهذا ليس إنجازاً إدارياً ولا تطبيقاً للأنظمة، بل هو جريمة موصوفة بحق آلاف العائلات التي تُترك لتواجه العتمة الكاحلة بدمٍ بارد.

يتم تداول معلومات حول قرار على وشك الصدور عن محافظ بيروت، يهدف إلى إجبار أصحاب وموزّعي اشتراكات المولدات على إيقاف هدير مولّداتهم، بذريعة الأمن والبيئة.

وبحسب نفس مصادر المعلومات، فقد تم استدعاء عدد من أصحاب المولّدات في نطاق بيروت، وتحديداً منطقة “الطريق الجديدة”، لتقييدهم بتعهّدات خطية تنص على وقف استثمار وتوزيع الكهرباء فوراً، ما يعني بكل بساطة، لا كهرباء دولة، ولا مولّدات – رغم أسعارها النارية؟!

من هنا وبعيداً عن الأغلفة القانونية والمسوّغات الإدارية “المُعلّبة”، يبرز السؤال القاتل الذي يتجاهله أصحاب القرار: أين البديل؟

هل استفاقت شركة “كهرباء لبنان” فجأة من غيبوبتها لتؤمّن التيار على مدار الساعة؟، أم أنّ المحافظ والبلدية قرّرا فتح حقبة جديدة من العيش على ضوء الشموع؟، كيف يُجبر الناس على إيقاف المولّدات الخاصة في ظل عجز الدولة عن تأمين ساعة تغذية واحدة مستقرة؟

هذا السلوك – إنْ صدق أو نُفِّذ – لا يعكس سوى تخبّط عشوائي وقرارات قاصرة تُتخذ في الغرف المغلقة دون أدنى مراعاة لأرواح الناس، والمستشفيات، والمطاعم، والأسر التي تعتمد على هذه الاشتراكات للبقاء.

بلدية بيروت والمحافظ مطالبان فوراً بالخروج عن صمتهما وتوضيح تفاصيل هذا القرار وحقيقته للرأي العام، بدلاً من ممارسة التضييق الميداني. وإلى أن يتم تأمين المصدر البديل والمستقر، فإن أي إبرام لقرار كهذا يُعدّ دفعاً متعمّداً للعاصمة نحو العتمة الشاملة والانهيار المباشر.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة