🟠 خاص – فوق جثة “الثنائي”.. برّي تذكّر فجأة وجود الجيش!

تتحوّل البوصلة في “عين التينة” بسرعة توازي حركة الرياح الإقليمية، وكأنّ عقوداً من التنسيق والغطاء السياسي المتبادل، كانت مجرّد مسرحية انتهت صلاحيتها عند المنعطف الوجودي الأخطر في مسيرة “الثنائي الشيعي: حزب الله وحركة أمل”.

فبعدما أفادت معلومات منصات إلكترونية بأنّ “حركة أمل” سلّمت بعضاً من مواقعها الميدانية في الجنوب إلى الجيش اللبناني، رأى مُتابعون أنّ الأمر “لا يمثّل صحوة سيادية مفاجئة، ولا إيماناً طارئاً بمؤسّسات الدولة، بل يجسّد ذروة اللعب على الحبال والقفز من السفن قبل غرقها”.

استشعر رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي التغيّرات الهيكلية في الإقليم، وسارع إلى التقاط الإشارات القادمة من السفارات والعواصم الفاعلة، وبلمحة بصر، تقرّر رسم خط فاصل بين “الأعدقاء: الحركة وحليف الأمس”، وكأنّ السلاح الذي غُطِّي وسُوّغ لعقود صار فجأة عبئاً يجب التبرؤ منه وإلقاء جمرته في أحضان الطرف الآخر.

هذه الخطوة ليست مجانية، بل هي رسالة شديدة اللؤم موجّهة للحزب بأنّ وقت الحماية السياسية قد انتهى، وأنّ الحسابات الخاصة تقدّمت على كل الشعارات والتحالفات التاريخية، ما يكشف الجهد لتقديم “ساكن عين التينة” بصورة “الشريك العقلاني” المستعد للانخراط في الترتيبات الجديدة، بينما يُترك “حامل السلاح غير الشرعي” يواجه الضغوط الدولية والميدانية بمفرده.

إنّها عملية غسيل أيدٍ متأخّرة من مرحلة كاملة كان “أبو مصطفى” أحد أبرز مهندسيها والمستفيدين من معادلاتها.

خاص  Checklebanon

مقالات ذات صلة