🟠 خاص – “روما 2”.. تفاوض “على حد السكين” الإسرائيلية

أنهى الغبار الناجم عن غارات “تبنين، المنصوري ومجدل زون” اليوم الثاني من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في روما قبل وقتها المحدّد، حيث جاءت مغادرةٌ الوفود العسكرية والسياسية المُبكرة، على خلفية استهداف قوّة إسرائيلية في بيت مُفخّخ بمجدل زون ما أسفر عن مقتل جنديين – على حسب زعم الإعلام الإسرائيلي – لتردّ تل أبيب بالضغط بالنار مباشرة على طاولة التفاوض.

تكشف كواليس الجلسات المغلقة تقاطعاً مُعقّداً بين البُعد التقني والواقع الميداني، حيث سجلت “مصادر ديبلوماسية متابعة” تراجعاً إسرائيلياً هو الأوّل من نوعه عن تقديم شرط تفكيك ونزع سلاح حزب الله على ما عداه، لصالح الخوض في الملفات الحدودية البرية، فيما قدّم الوفد اللبناني عرضاً توثيقياً وتاريخياً يمتد من خط الهدنة وصولاً إلى الخط الأزرق، ما اضطر الوفد الإسرائيلي للإقرار بالخرائط اللبنانية المقدمة.
على النقيض، كشفت المصادر عن أنّ الاجتماع العسكري شهد انسداد أفق بشأن توسيع نطاق “المناطق التجريبية” لما بعد الانسحاب من “زوطر الغربية”، إذ طرح الجانب اللبناني مدينتي “بنت جبيل” و”الخيام” كمرحلة ثانية، غير أن إسرائيل رفضت إدراجهما، ليرتفع معدّل التوتر مع تعثّر البتّ في آلية تفتيش الممتلكات والمنازل الخاصة للتحقق من خلوها من السلاح.

تزامن هذا التفاوض على حد النار، مع صدور إنذار إسرائيلي عاجل لإخلاء بلدة “المنصوري”، ما استدعى اتصالات عاجلة من الرئاسة اللبنانية إلى الوفد المفاوض لإبلاغ الوسيط الأميركي بضرورة كبح التهديد الإسرائيلي، قبل أنْ تؤدي الغارات المكثفة والحدث الأمني في مجدل زون إلى كسر الإيقاع السياسي وإغلاق القاعة مبكراً.
وبينما أصرَّ الوفد اللبناني على تثبيت مقترح لتجديد الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، دون أن يقابَل ذلك بأي رد حاسم من الجانب الإسرائيلي، تأتي هذه الجولة التقنية المعقدة في وقت يعيش الداخل اللبناني سجالاً سياسياً حاداً حول جدوى المسار التفاوضي وضوابطه، فيما تفرض التطورات الميدانية على الأرض حدوداً ضيقة لأي تقدم دائم على طاولة البحث.

خاص Checklebanon



