🟠 خاص – نهاية المشروع: 3 سيناريوهات لفرار عناصر الحزب.. إلى أين؟!

تتبدّل الوجوه لكن النهاية الحتمية واحدة، فدوماًً تصل المشاريع الشمولية التي تُبنى على الغلو والارتهان للخارج إلى لحظة الحقيقة، لحظة الانكشاف الكامل وتداعي الهيكل من داخله بعد استنزاف كافة مقومات وجوده، حينها تسقط الشعارات البالية دفعة واحدة، ويتحوّل السلاح الذي أرهب مجتمعاً بأكمله إلى عبء ثقيل يتنصل منه حاملوه، وتبدأ عملية التفكك الصامت.
ضمن هذا المسار المألوف لنهاية المغامرات الإقليمية، تتقاطر الأنباء والتقارير لتشكل لوحة مشهد ختامي يتسم بالذعر والتشتت؛ حيث تتقاطع 3 سيناريوهات حول واقع حزب الله وإيران عن خيوط تلاقي لوحة واحدة أساسها:

- الهروب من السفينة الغارقة، سواء صحّ أن النخبة تُساق لتكون دروعاً بشرية للنظام الإيراني.
- عناصر الحزب يبحثون عن طوق نجاة خارج منظومته، للعيش بكرامة عبر جواز سفر للهرب من “لبنانهم الإيراني”.
- سعي أدوات الميدان من “سرايا المقاومة” إلى تهريب أسرهم نحو العراق خوفاً من حبل العدالة.

الحقيقة الناصعة هي أنّ المشروع أكل خزانة شروطه واستهلك حطبه، لتبرز أهم ملامح السقوط الحتمي لكل تنظيم رهَن بوصلته للخارج وجعل من أفراده أرقاماً في دفتر حسابات عابرة للحدود، فحين تجف دماء القيادات الإقليمية، تُستدعى النخبة المطيعة لتشكّل خط الدفاع الأول عن مركز القرار في طهران. هنا يسقط القناع الأخير، ويتجلى الدور الحقيقي كفصيل وظيفي ومصدّر للخدمات الأمنية لصالح وليّ النعم، بلا أي اعتبار لسيادة لبنان أو سلامة أبنائه.
أما هرولة العناصر نحو دوائر النفوس والجوازات، فتعكس تفكّك الرواية التي سُوقت لهم لسنوات. لم يعد القتال حلماُ ولا الجبهات المفتوحة قضية، بل تحولت التعبئة إلى فخ يُطلب من الفرد فيه أن يدفع حياته ثمنًا لمغامرات مأزومة، مما جعل “الهجرة” والمغادرة الخيار العقلاني الوحيد للنجاة بالنفس.

ويبقى أنّ فرار أدوات الفتنة والمأجورين، من “سرايا المقاومة” وملفات عبرا، نحو الملاذات البديلة كالعراق، يثبت أن الحماية السياسية ليست دائمة. حين تبدأ التوازنات بالترنح ويُلوّح الملف القضائي مجددًا، يُترك المرتزقة لمصيرهم، فيسارعون إلى حزم أمتعتهم قبل أن يغلق القضاء أبوابه عليهم.
تتجمّع الأجزاء لترسم المشهد الكامل: قيادة تُسحب لحماية الراعي، وقواعد تبحث عن مهرب، وأدوات هامشية تفر من يد العدالة. إنه الختام التقليدي لكل تجربة اعتمدت على إلغاء الدولة لحساب المحاور، حيث يُكتشف في النهاية أن البندقية لم تكن سوى بضعة أرقام، وأن الوطن الذي تم الرهان عليه يتسع للجميع، باستثناء من باعوه.

خاص Checklebanon



