🟠 خاص – شظية في صدر «الثنائي».. ما لا تعرفونه عن «سراديب البيئة والواحدة»!!

لم يكن خروج صوتٍ صارخ من داخل البيئة الواحدة أمراً غريباً في تاريخ التحوّلات الكبرى، لكن أنْ يأتي الاتهام اللاذع والتعرية القاسية من عنصرٍ ينتمي لـ”حركة أمل” – الشق الآخر لما يُسمى بـ “الثنائي الشيعي”، فهذا ليس مجرّد تنفيسٍ عن غضب، بل هو تهشيمٌ صادق لأسطورة “البيئة الصامتة”، وإسقاطٌ مدوٍّ للقناع عن وجه حزب الله الذي صوّر نفسه عقوداً كقلعة للفضيلة والمنعة.

https://x.com/josephnassar_/status/2084998324378103927

تُحدِث الحقيقة دوياً ساطعاً، حين تخرج من لسان عايش خفايا الأخبار، إذ لم تعد السردية تتعلق باختلاف سياسي تقاطعه المصلحة، بل بتاريخٍ مخضّبٍ بدمٍ مسكوب في الزواريب؛ تاريخٍ يستعيد فيه المتحدّث تصفيات القرى ومجازر الإخوة كحادثة “كفرملكي” ومصرع مسؤول الحركة “أبو علي حيدر”، ليضع سلوك الحزب في كفّة واحدة مع أعتى أنماط التوحّش، مشيراً إلى أنّ َمْن ذبح واغتال لأجل بسط النفوذ، لن يتورّع عن التضحية بأرضٍ وشعب كاملين.

إنّه كشف صريح للوظيفة والادعاء. الحزب الذي ملأ الدنيا ضجيجاً بعقائديته و”تمهيده للمشروع الإلهي”، يظهر في الشهادة الحيّة مُجرّد دكانٍ للاستقطاب السياسي الشكلي، يُدار بالمال السياسي، وحين تتهاوى المبادئ يهرب المنتسبون المأجورون وتُترك القرى والجنوب للخراب والدمار تحت شعار “المقاومة بـ10% من القوة”. ليبقى السؤال: لمَنْ تُدّخر الـ90% المتبقية من السلاح والقوّة؟ أهي للداخل اللبناني ولصدور العُزّل حين تنتهي أدوار المسرحيات الخارجية؟

@saker.et.zeinab

♬ الصوت الأصلي – Saker Et Zeinab

القصة تذهب إلى ما هو أبعد من العسكر والسياسة؛ إنّها تفكيك لـ”المظلومية الإيرانية” والمشروع الإقليمي برمته. حين يُعلن “ابن أمل” أن إيران استغلّت دماء الشباب في لبنان وغزّة وسوريا لتبيع وتشتري في سوق النفوذ والتفاهمات الدولية، فإنّه يُعلن بطلان السردية من جذورها.

لقد بيعت غزّة باسم “الإسناد”، ودُمّر الجنوب باسم “الردع”، وتبيّن في النهاية أنّ الوهم لا يصنع وطناً، وأنّ “الأمر اليوم يُدار في الصفقات الكبرى”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة