🟠 خاص – مَنْ هم زوّار الليل في النبطية وماذا يفعلون؟!

زَلّة لسانٍ تلفزيونية واحدة كانت كافية لتُسقِط ورقة التوت عن مسرحية كاملة؛ فبينما كان “الدفاع  مستميتاً” لإثبات أنّ “التضحية” الوطنية حِكراً على طائفة بعينها، خرج مَنْ يُبشّر اللبنانيين بمئات القتلى الإيرانيين الذين سقطوا على أرض الجنوب، من بين خمسين ألفاً دخلوا البلاد خلسة، وخاضوا معاركهم فيها!

لم تكن تلك الأرقام مُجرّد سردٍ تلفزيوني عابرٍ يمرّ في عبر شاشة تجعل من الفضحية SCOOP، بل كانت اعترافاً صريحاً يضع سيادة الدولة ومفهوم المؤسّسات في مهب الريح، لأنّ الحديث بكل أريحية عن جيوش جرّارة وأعداد ضخمة تعبر الحدود وتتحرّك وتستقر وتقاتل، ثم تفاوض وتسيطر، يعني ببساطة أنّ الحدود الرسمية والأجهزة الأمنية والقوانين المرعية الإجراء لم تكن أكثر من إكسسوارات على هامش المشهد السياسي.

هنا تكتمل الصورة وتتصل الخيوط، حين يربط مراقبون بين تصريح عن المقاتلين الإيرانيين، وبين ما يتسرّب من أفواه أهالي النبطية، الذين باتوا يخشون السير في طرقاتها وأزقتها ليلاً في ظل مخاوف من تحرّكات ليلية  يمارسها أشخاص أجانب – من بينهم إيرانيون متزوّجون من لبنانيات – يتجوّلون بين المنازل والأحياء بلا سقف أمني واضح ولا غطاء قانوني صريح، ما يجعل المناطق عرضة لأي استهداف إسرائيلي في أي وقت ممكن.

لذلك، لم يعد السؤال – وفقاً للمراقبين – يتعلق بالدفاع عن أرض أو بقضية إقليمية، بل تحوّل إلى تساؤل مشروع ومباشر: مَنْ يضبط “عناصر الحرس الثوري” هؤلاء؟ ولحساب مَنْ يُترك الشارع الجنوبي مسرحاً لغزاة الصهاينة وأزلام النفوذ المتوارين؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة