🟠 خاص – مهزلة الإذن القضائي… هل عطّل الجيش ما شرّعته الحكومة لجمع السلاح!

فيما تحترق أصابع السلطة اللبنانية لإقناع العالم بجديّتها في تنفيذ تعهداتها الأمنية، يبدو أنّ قيادة الجيش تسير في خط موازٍ لا يتقاطع مع قرارات الحكومة، فتمارس هوايتها المفضّلة “الهروب إلى الأمام” بـ”أسلحة البيروقراطية الفتاكة”.

في هذا السياق، كشف “مصدر مطلع” لموقعنا كواليس المشهد، موضحاً أنّ “الأزمة اندلعت عقب إبلاغ قيادة الجيش للوسيط الأميركي بوجود عائق إجرائي يحول دون تنفيذ عمليات التفتيش في “المناطق التجريبية”. ويتمثّل هذا العائق بالاستحالة القانونية لدخول الوحدات العسكرية إلى المنازل أو الأملاك الخاصة للبحث عن السلاح، دون الاستحصال على إذن قضائي مستقل لكل حالة على حدة.

وفي محاولة لتجاوز هذا المأزق الإداري، تدخّل وزير العدل عادل نصّار مُستفيداً من خلفيته القضائية لصياغة مخرج قانوني مرن؛ إذ “نبش” قراراً قضائياً قديماً يعود إلى أوائل التسعينيات، يمنح الجيش صلاحية التفتيش المباشر ومصادرة السلاح غير الشرعي دون الحاجة إلى أذونات مُسبقة.

غير أنّ قيادة الجيش سارعت إلى إجهاض هذا الطرح الوزاري؛ ورفضت اعتماد هذا الاجتهاد القديم كمرجعية لتمرير المهمّة فوراً، مُتمسّكةً بتفسير ضيّق يحصر التفتيش المباشر بحالات “الجرم المشهود” أو “الخطر الأمني الوشيك” فقط. وبذلك، أغلقت المؤسّسة العسكرية الباب أمام هذا الحل الشكلي، مُتمسّكة بضرورة اتباع المسار القضائي لكل منزل على حدة.

ختاماً، ووفقاً للمصدر، إنّ التمسك بهذه الآلية البيروقراطية المُعقّدة سينتهي بفِرق التفتيش إلى الغرق في روتين إداري قد يستغرق عدّة أشهرٍ؛ وهو ما يفرّغ التفتيش من عنصر المفاجأة والحسم اللازمين، في وقت يواجه لبنان ضغوطاً دولية متزايدة للإيفاء بالتزاماته.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة