🟠 خاص – «مستنقع المدرّجات» يُغرق كرة السلة «تحت خط الأخلاق»!

تبخّرت بكل ما للكلمة من معنى عبارة “روح رياضية”، وتحوّلت إلى “روح قتالية”.. نعم، تحوّلت ملاعب كرة السلة من مساحات للتنافس الرياضي إلى حلبات للمصارعة، ومستنقعات تعج بالشتائم البذيئة التي تطال أمهات اللاعبين وعائلاتهم.

https://www.facebook.com/reel/899607606530442

ما شهدته مباراتا “المنارة” و”غزير”، ودون غوص في تفاصيل ما جرى، ومن عليه الحق ومن له كل الحق، مؤلم جدّاً للمعنى الحقيقي للرياضة ولفروسيتها وبطولاتها النبيلة.

نقف عند ما رافق المباراتين من شتائم مقيتة طالت وائل عرقجي ويوسف خياط، إلى جانب المشاحنات العنيفة، التي لم تكن مجرّد هفوة أو انفعال لحظي، بين جمهور أو مدرب أو حُكّام، بل انحطاط أخلاقي كامل وأسلوب ممنهج للتعدي والتطاول على الأعراض.

غياب القائد!!

إصابة بحجم إصابة النجم وائل عرقجي، كفيلة بقلب موازين الفوز والهزيمة لأي فريق. فغيابه ليس تفصيلاً، إذ خسر “الرياضي” في ليلة غيابه بفارق نقاط لا يُذكر، وهو ما يطرح تساؤلاً منطقياً: هل كانت النتيجة لتنتهي بالخسارة أمام “الحكمة” لو كان حاضراً؟ بالتأكيد لا.

ومن هذا المنطلق، إنّ احتكاكاً بهذه الخطورة يستوجب محاسبة صارمة للاعب المتسبب بالأذى ولناديه؛ فالأخطاء الرياضية تتدرج بين ما هو مقبول في زحمة اللعب، وما هو متوقع، وبين ما هو متعمّد ويستدعي عقاباً رادعاً.

https://www.facebook.com/reel/1255534126584363

حرمان الجماهير وفوضى الشارع

أمّا عن الجماهير، فإنّ الحد الأدنى المطلوب هو حرمانها التام من دخول الملاعب، لاسيما بعد سيل الشتائم الخادشة التي وصلت إلى بيوت المتابعين عبر الشاشات. ويجب أن يشمل الحرمان طرفي النزاع دون استثناء، خاصة عقب الأنباء عن وقوع اعتداءات ومناوشات بين مشجعي الفريقين بالتزامن مع ليلة إصابة عرقجي.

اللعبة على المحك

ما تشهده مباريات كرة السلة داخل المستطيل الخشبي وخارجه ينذر بخطر جسيم، غير أنّ المشهد الأكثر إيلاماً يتجلّى في وصول الحكّام أنفسهم إلى مرحلة الصراع والتلاطم! من هنا، يتوجب على الاتحاد اللبناني لكرة السلة ألا يكتفي بالغرامات المالية الرمزية، بل أنْ يقرّ بنوداً جزائية وأحكاماً انضباطية أكثر قسوة وحزماً. لأنّ الصورة الناصعة والمشرّفة التي صنعتها كرة السلة اللبنانية عربياً وآسيوياً لا يجوز أن تهتز أو تتشوه محلياً في صراعات وهتافات همجية لا تمت للرياضة بصلة.

وفي الختام، أمام هذا المنزلق الخطير، يجب على الجميع الاستجابة لموجبات العقل؛ وعلى الاتحاد إدراك أنّ مستقبل اللعبة برمتها بات على المحك. فالقضية اليوم لم تعد مجرد منافسة بين “الحكمة” و”الرياضي”، بل هي معركة إنقاذ للعبة بأكملها من الانهيار.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة