🟠خاص – «رامي عيّاش» الفرحان بـ«عذبيني» يسقط في اختبار المحتوى!

لم يعد الفن بحاجة إلى مقصّات الرقابة؛ فقد تولّى بعض المطربين مهمّة “إقصاء أنفسهم” بقرارات فنية “عجيبة” تُطبَخ على نار التجديد المزعوم، فحين يصل الأمر بالفنان – مهما كان مميّزاً ويمتلك صوتاً رائعاً – أنْ ينتقد الجمهور شكله وإطلالته “الرهيبة” في أحدث أعماله، ويغيب التنويه عن الكلام واللحن والصوت، نكون حتماً أمام تراجع كبير لهذا الفنان أيّاً كان..

آخر الشواهد على هذه الموجة، كليب “عذّبيني” للفنان رامي عياش، الذي طبّل له وزمّر باعتباره “جرأة وفكرة جديدة”، بينما لم يرَ فيه الشارع سوى محاولة مُفتعلة للهروب إلى الأمس، والتخفّي وراء إطلالات كرتونية، استُنسخت من السبعينيات لتغطية عجز المضمون وركود الفكرة، فجاء عملاً لا يليق لا بصاحبه ولا بتاريخه الفني، ولا حتى بفكرة التجديد التي يحاول أن يلحق بها بعض زملائه.

الجمهور لم ينخدع بالديباجات الجاهزة وتصريحات التواضع المصنوع؛ فبينما كان عياش يحتفل بالنجاح “المتوهم” ويشكر المتابعين على تفاعلهم، كانت منصات التواصل تغرق في موجة سخرية لاذعة. ولم يجد المتابعون أمام هذا العرض البصري الغريب سوى الترحّم على العفوية، لدرجة دفعت الفنان نعيم حلاوي إلى التندّر بأسلوبه التهكمي الشهير، مُذكّراً الجمهور بشخصية “فوزي أبو لوزة” ودينصورات الفن الهابط، وكأنّ الكليب لم يُقدّم جديداً سوى استدعاء شحنة من الكوميديا غير المقصودة.
https://www.facebook.com/reel/1057027013678013
الورطة الأكبر لم تكن في الشكل وحده، بل في النتيجة التائهة بين الكلمات واللحن، فالعودة إلى “الفصحى” والتوزيع الكلاسيكي، التي أُريد لها أنْ تبدو خطوات نخبوية وراقية، انقلبت إلى استعراض ثقيل الظل؛ تجعل المباشرة فيها أبعد ما تكون عن الطرب، وأقرب إلى جملة رتيبة تفتقد التجديد الحقيقي.

وتلخيصاً لواقع التجربة، يكفي الاستشهاد بمرارة بسخرية أحد المتابعين حين قال: “أوّل ما سمعت أغنية رامي عياش حسيتها كتير عاطلة، فقرّرت إسمعها عرواق للآخر… صراحة هلق اتأكدت إنو مش غلط نحكم على شي قبل ما نعطي فرصة!”..
https://www.facebook.com/reel/1598468098551808
الجرأة الحقيقية لا تكمن في ارتداء ملابس غريبة والحديث عن “عرق التعب” في كواليس تحضير اللوك، بل في تقديم مادة موسيقية تعيش وتؤثر. وما حدث في “عذّبيني” لم يكن سوى خروجاً عن السياق، ثَبُت فيه أنّ الفكرة المبتكرة لا تُصنع بالاستعراض السطحي، وأنّ التعب لا يعني حتمياً الوصول إلى قلوب الناس… بل أحياناً يكون مجرد تعب!
خاص Checklebanon


