خاص على ذمة الراوي: بين الإقامة الذهبية ورفع حظر السفر.. “سيناريو كابوسي”؟!

أهلاً بكم في “اللا لا لاند”.. عالمٌ غريب تحكمه المصالح.. ويتحالف فيه ذوو القربى مع الخصوم”.. بهذه الكلمات المحمّلة بالوجع.. باغتنا “راوينا” باتصال هاتفي بعد غياب.. لم يكن يحمل أخباراً عاجلة.. بل ينبئ بقلق نابع من ربط خيوط متناثرة.. لرسم خارطة سوداوية بالغة الخطورة لما يُحاك لواقعنا اللبناني في كواليس العتمة.
فـ”على ذمة الراوي”.. تشهد الكواليس السياسية والديبلوماسية في زمن الحرب.. اختراقاً استخباراتياً إسرائيلياً خطيراً للداخل اللبناني.. قد يكون عابراً من خلال “ذراع عربية”.. عبر بوابة السياحة وشراء العقارات والاستثمار.. فإنْ كانت القيادة تدري فتلك مصيبة.. وإن كانت لا تدري فالمصيبة أعظم!
يربط “راوينا” بذكاء الريبة بين قرار الحكومة اللبنانية الأخير بمنح “الإقامة الذهبية للمستثمرين” لقاء نصف مليون دولار ــ وهو القرار الذي واجهه الشارع بتهكم وغضب ــ وبين قرار اتخذته “إحدى حواضر العرب”.. التي مدّت جسور سلام مع تل أبيب.. يقضي بتسهيل سخي لمواطنيها بالسياحة.. بعد سنوات من حظر سفرهم إلى بلاد الأرز..

يتساءل الراوي بنبرة ملؤها الشك: هل هي مجرد صدفة بريئة على أجندة المواعيد؟.. أم إنّ في زوايا المشهد “قُطَباً مخفية” تُغزل بخيوط مصيرية.. لاسيما أنّ تلك الحاضرة الاقتصادية شرّعت أبواب تجنيسها لوافدين مكروهين!!
و”على ذمة الراوي”، تتناسل الأسئلة الحذرة: مَنْ هم الزوار والوافدون الذين سيقرّرون فجأة التدفق إلى بلادنا في ذروة الاشتعال الإقليمي وانعدام الأمان؟.. هل نستقبل أشقاء حقيقيين بقلوب مفتوحة؟.. أم سنواجه “مُستعربين” يطأون أرضنا بعباءات التعاطف والإعمار.. بينما هم في الحقيقة عيون وآذان لغرف عمليات التمويه؟.. هل سيتسللون ببريق الأموال وعروض شراء العقارات السخية في البقاع والجنوب وبيروت.. ليعيدوا إنتاج ذات السيناريو الذي سلب فلسطين أرضها قبل عام 1948؟!
يخلص “راوينا” إلى أنّه في وطن تنهشه الأزمات وتتقاسمه المطامع، لم يعد هناك متسع لـ “حسن النوايا”؛ فكل شبر أرض يغيّر هويته القانونية، وكل برنامج إقامات يُمرّر ليلاً، هو جرس إنذار يستدعي التمحيص الشديد قبل فوات الأوان.. وقد يكون كل هذا مجرّد “سيناريو كابوسي” مفرط في السوداوية.. ليبقى الغموض سيد الموقف!!

- إيماناً بحرية الرأي ونقل الهواجس، ننشر هذه القراءة التي تبقى بالكامل “على ذمة راويها”، مؤكدين عدم تبنينا لأي من المعلومات ولا نتحمّل مسؤوليتها، بل نتمسّك بعمقنا العربي وروابط الأخوة التي تجمعنا بكافة الأشقاء، معربين عن بالغ تقديرنا للمواقف المشرفة والدعم التاريخي المستمر الذي قدّمته ولا تزال تقدّمه الدول العربية الشقيقة الحاضنة للبنان وأهله في كل الأزمات.
خاص Checklebanon



