🟠خاص – غسيل أدمغة أم «جوع رايتنغ»: سقوط «المراهق» جو معلوف بعد التطاول على «المختارة»!

حين تُصبح الشاشات منصات لبيع الأوهام، ويختلط الأمر على بعض الإعلاميين، فيظنون أنّ اعتلاء المنابر يمنحهم حق توزيع شهادات الوعي على قامات تاريخية عاصرت السلم والحرب.. نكون أمام إحدى مشهديات “جو معلوف” ببرنامجه الضائع في هويته “مش مسرحية”.
سقطة جديدة لمعلوف في هذا البرنامج، حين حاول “تسلّق جدران المختارة”، بعبارات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع، مستهدفاً رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط، بأسلوب هابط يفتقر إلى أدنى مقومات اللياقة السياسية والإعلامية.
تبرّع معلوف للعب دور “المنقذ”، الذي يريد اصطحاب وليد جنبلاط إلى جزيرة معزولة ليخلّصه من “الهلوسات السياسية”، ويُجري له “غسيل دماغ”، مُدّعياً حرصه على الطائفة الدرزية وشبابها. والمفارقة المضحكة هي: كيف لبرنامج قائم أساساً على زجّ الشباب في أتون صراعات طائفية ضيقة من أجل “الرايتنغ” والمشاهدات، أن يحاضر في نبذ الفتنة وحماية العيش المشترك؟
يبدو أن “الخسّة كبرت كثيراً في رأس معلوف”، فمَن يكون ليُعيد رسم مواقف وأفكار رجلٍ خَبِرَ دهاليز السياسة الدولية والمحلية، وقرأ من الكتب ما يزيد عن الشعر في رأس منتقديه؟؛ كيف يتجرّأ مذيع يبحث عن “الإثارة” على ادعاء “الأستذة” بوجه مَن ترعرع في دارة المعلم كمال جنبلاط، وقاد طائفته بحكمة وشجاعة في أحلك الظروف؟
إنّ محاولة جو استغلال العصب الدرزي – المسيحي، والحديث عن “سحب البساط” من تحت مرجعية المختارة، لا تعدو كونها مراهقة إعلامية بامتياز. فالوفاء بين الموحّدين الدروز والمسيحيين في الجبل ليس سلعة تلفزيونية تُعرض في برنامج ترفيهي، بل هو حقيقة تاريخية كُرّست بالمصالحة الوطنية، ولا يحتاج إلى نصائح منبرية تبحث عن التفاعل على مواقع التواصل.

خاص Checklebnon



