🟠خاص وبالفيديو – حسام حسن ليس مادة للثرثرة… عندما تتحوّل حياة النجم إلى فرجة!
رحاب ضاهر
في زمن أصبحت الشهرة تُنتزع من أي باب، لم يعد الإنجاز وحده كافياً للبقاء تحت الأضواء. يكفي أحياناً أنْ تحمل اسم شخص معروف، أو أنْ تكون قريباً منه، حتى تتحوّل التفاصيل العادية إلى “محتوى” يُباع للجمهور. لكن الأسوأ ليس ظهور مَنْ يبحثون عن الضوء، بل تحويل حياة شخصيات صنعت مكانتها بسنوات من العمل إلى مادة للثرثرة والاستعراض، وكأنّ تاريخ النجم وإنجازاته أصبحت أقل أهمية من تفاصيل بيته ورسائله الخاصة.
فعندما شاهدتُ زوجة حسام حسن الأولى في أحد البرامج، كان السؤال الأوّل الذي فرض نفسه: لماذا؟ ما الهدف من هذه الاستضافة؟ وما الذي نريد أنْ نعرفه عن حياة المدير الفني لمنتخب مصر داخل منزله؟، هل أصبح مُهمّاً أنْ نعرف إنْ كان رومانسيّاً؟، ماذا يقول لزوجته؟، هل يطلب منها “لِمّي شعرك” أو “حطّي زيت” أو “كاز” أو حتى “زفت الطين”؟.
ما قيمة هذه التفاصيل بالنسبة للجمهور؟، وهل نحن أمام كشف لجانب إنساني من شخصية عامة، أم أمام جلسة ثرثرة لا تختلف عن أي حديث عابر هدفه ملء وقت الفراغ؟
السؤال الأهم: ما الذي يجعل زوجة النجم ضيفة تستحق هذا الحضور؟، ما إنجازها؟، ما الذي قدّمته بعيدًا عن اسم زوجها؟، هل أصبح الارتباط بشخصية مشهورة كافياً للحصول على مساحة إعلامية، حتى لو لم يكن هناك ما يُقال سوى تفاصيل الحياة الخاصة؟
حسام حسن ليس شخصية صنعتها الكاميرات، ولا يحتاج إلى مَنْ يُعرّف الناس عليه من خلال أسرار البيت. هذا اسم كتبه في الملاعب، لاعباً ومُدرّباً، وترك بصمته في تاريخ الكرة المصرية. لذلك يبدو غريباً أنْ يتم اختزال رجل بهذا الحجم في أسئلة عن الرومانسية والعادات المنزلية والتفاصيل الصغيرة.
أما الزوجة الثانية، فالمشهد يصبح أكثر استفزازاً، عندما تتحوّل المحادثات الخاصة بينها وبين زوجها إلى مادّة معروضة أمام الجمهور. الرسائل التي يُفترض أنْ تبقى داخل العلاقة تصبح وسيلة للظهور، وكأنّ إثبات القرب من حسام حسن يحتاج إلى نشر ما كان يجب أنْ يبقى خاصّاً .
القضية ليست في وجود علاقة أو زواج، بل في تحويل هذه العلاقة إلى منصّة للشهرة. فهناك من يصنع اسمه بعمله وإنجازه، وهناك مَنْ يحاول الوصول إلى الضوء من خلال اسم شخص آخر، في زمن باتت فيه الشهرة تُستخرج من حياة الآخرين، أصبح بعضهم يتعامل مع الارتباط بشخصية معروفة، وكأنه ورقة رابحة للظهور. استغلال مُستفز لاسم صنعه صاحبه بسنوات من التعب، وتسلّق على وهج النجومية، وكأنّ الزواج من شخصية ناجحة أصبح جواز مرور مجانيّاً لاختصار الطريق إلى الشهرة، لمَنْ لا يملكون مقوّمات حقيقيّة أو مضموناً يبرّر حضورهم سوى استعراض التفاصيل التافهة والبحث عن الأضواء بأي ثمن.
والأغرب أنّ حسام حسن، صاحب التاريخ الطويل في كرة القدم المصرية، يجد نفسه مُحاصراً بحكايات لا علاقة لها بما صنع مكانته. بدل أنْ يكون الحديث عن مسيرته وإنجازاته، يصبح اسمه مرتبطاً بتفاصيل منزلية ورسائل خاصة ومشاهد هدفها جذب الانتباه.
كنّا نردّد دائماً أنّ “وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة”، لكن بعد مشاهدة زوجتَيْ حسام حسن، الأولى التي حوّلت تفاصيل الحياة الزوجية إلى مادة للعرض، والثانية التي نشرت محادثات خاصة، يبدو أنّ المقولة تحتاج إلى تعديل: فليس دائماً وراء الرجل العظيم امرأة عظيمة، فقد يكون خلفه أحياناً امرأة سطحية وحمقاء لا تدرك قيمة الرجل الذي تقف إلى جانبه، ولا تفهم أنّ بعض الأسماء الكبيرة لا تحتاج إلى مَنْ يستغل ضوءها، بل إلى مَنْ يحافظ على هيبتها.
خاص Checklebanon



